تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( واما الفرق ) بين الشرب واللحم بان الشرب جنس بعيد لشرب التتن بخلاف اللحم فمما لا ينبغي ان يصغى اليه هذا كله مضافا إلى أن الظاهر من قوله عليه السّلام حتى تعرف الحرام منه معرفة ذلك الحرام الذي فرض وجوده في الشيء ومعلوم ان معرفة لحم الخنزير وحرمته لا يكون غاية لحلية لحم الحمار .
شرح
( أقول ) ان الجنس في اصطلاح أهل الميزان على قسمين قريب وبعيد وبيان ذلك ان الجنس لا بد ان يقع جوابا عن الماهية وعن بعض الحقائق المخالفة لها المشاركة إياها في ذلك الجنس فإن كان مع ذلك جوابا عن الماهية وعن كل واحدة من المهيات المختلفة المشاركة لها في ذلك الجنس فالجنس قريب كالحيوان حيث يقع جوابا عن الانسان وعن كل ما يشاركه في الماهية الحيوانية . ( وان لم يقع جوابا ) عن الماهية وعن كل ما يشاركها في ذلك الجنس فبعيد كالجسم حيث يقع جوابا عن السؤال بالانسان والحجر والفرس ولا يقع جوابا عن السؤال بالانسان والشجر والفرس مثلا بل يقع في جوابها الجسم النامي إذا عرفت ذلك . ( فاعلم ) انه قد قيل في الفرق بين الشرب واللحم ان الشرب جنس بعيد لشرب التتن بخلاف اللحم وانه جنس قريب للحم الغنم والخنزير والحمار كالحيوان بالنسبة إلى الانسان والفرس والبقر فيصدق على اللحم انه شيء فيه حلال وهو لحم الغنم وحرام وهو لحم الخنزير فهذا الكلى المنقسم حلال فيكون لحم الحمار حلالا حتى تعرف حرمته . ( فلما ) كان هذا الفرق المذكور بعيدا فقال الشيخ قدس سره واما الفرق بين الشرب واللحم فمما لا ينبغي ان يصغى اليه لان كون الشرب جنسا بعيدا واللحم جنسا قريبا غير معلوم وعلى تقديره فالرواية شاملة للجنس القريب والبعيد كليهما . ( قوله مضافا إلى أن الظاهر من قوله حتى تعرف الحرام الخ ) يعنى