تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
( ومنه يظهر ) فساد ما انتصر بعض المعاصرين للمستدل بعد الاعتراف بما ذكرنا من ظهور القضية في الانقسام الفعلي فلا يشمل مثل شرب التتن من انا نفرض شيئا له قسمان حلال وحرام واشتبه قسم ثالث منه كاللحم فإنه شئ فيه حلال وهو لحم الغنم وحرام وهو لحم الخنزير فهذا الكلى المنقسم حلال فيكون لحم الحمار حلالا حتى تعرف حرمته ( ووجه الفساد ) ان وجود القسمين في اللحم ليس منشأ لاشتباه لحم الحمار ولا دخل له في هذا الحكم أصلا ولا في تحقق الموضوع وتقييد الموضوع بقيد أجنبي لا دخل له في الحكم ولا في تحقق الموضوع مع خروج بعض الافراد منه مثل شرب التتن حتى احتاج هذا المنتصر إلى الحاق مثله بلحم الحمار وشبهه مما يوجد في نوعه قسمان معلومان بالاجماع المركب مستهجن جدا لا ينبغي صدوره من متكلم فضلا عن الامام عليه السّلام هذا مع أن اللازم مما ذكر عدم الحاجة إلى الاجماع المركب فان الشرب فيه قسمان شرب الماء وشرب البنج فشرب التتن كلحم الحمار بعينه وكذا الافعال المجهولة الحكم .
شرح
( أقول ) ان المراد من بعض المعاصرين هو الفاضل النراقي على ما حكى وانه احتمل في الرواية احتمالات ثلاثة مضافا إلى الاحتمالات الثلاثة المتقدمة من شارح الوافية . ( الأول ) ان كل فعل أو عين له أنواع نص الشارع على أحدها بالحل وعلى الآخر بالحرمة واشتبه عليك في نوع ثالث هل نص عليه بالحل أو الحرمة فهو لك حلال مثاله اللحم له أنواع لحم الغنم ولحم الخنزير ولحم الحمير تعلم حلية الأول وحرمة الثاني واشتبه عليك الامر في الثالث . ( الثاني ) ان كل شئ من فعل أو عين له نوعان حلال وحرام واشتبه عليك الامر في صنف انه هل هو مندرج تحت الأول أو الثاني فهو من الأول اى حلال مثاله اللحم له نوعان حلال وحرام واشتبه عليك الامر في لحم الحمير انه هل هو من النوع الحلال أو الحرام .