( قوله فليتأمل انتهى ) وجه التأمل في الاشكال الثاني ظاهر من حيث إن اختلاف أسباب المعرفة لا يوجب اختلاف معناها وقال الشيخ قدس سره وليته امر بالتأمل في الايراد الأول أيضا ضرورة عدم لزوم استعمال قوله ( ع ) فيه حلال وحرام في معنيين أيضا إذ لازم وجود الاحتمال امكان تعلق الحكم الشرعي فإرادته من حيث اللزوم لا من حيث استعمال اللفظ فيه ويمكن ارجاع التأمل اليهما كما قال قدس سره وهو الأولى .
( والانصاف ) ان الاخبار التي استدلت بها على البراءة بعضها ظاهر في الدلالة على عدم وجوب الاحتياط فيما لا نص فيه في الشبهة الحكمية كقوله عليه السّلام كل شئ مطلق حتى يرد فيه النهى فإنه ظاهر في عدم وجوب الاحتياط بحيث لو فرض تمامية الاخبار الآتية للاحتياط وقعت المعارضة بينهما لكن بعضها غير دال الاعلى عدم وجوب الاحتياط لو لم يرد امر عام بالاحتياط فلا يعارض هذا الصنف من الاخبار بما سيجئ من اخبار الاحتياط لو نهضت للحجية سندا ودلالة .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 117
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١١٧