تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( وقد أورد ) على الاستدلال بلزوم استعمال قوله عليه السلام فيه حلال وحرام في معنيين ( أحدهما ) انه قابل للاتصاف بهما وبعبارة أخرى يمكن تعلق الحكم الشرعي به ليخرج ما لا يقبل الاتصاف بشئ منهما ( والثاني ) انه ينقسم اليهما ويوجد النوعان فيه اما في نفس الامر أو عندنا وهو غير جائز وبلزوم استعمال قوله ( ع ) حتى تعرف الحرام منه بعينه في المعنيين أيضا لان المراد حتى تعرف من الأدلة الشرعية إذا أريد معرفة الحكم المشتبه وتعرف من الخارج من بينة أو غيرها الحرمة إذا أريد معرفة الموضوع المشتبه فليتأمل انتهى وليته امر بالتأمل في الايراد الأول أيضا ويمكن ارجاعه اليهما معا وهو الأولى وهذه جملة ما استدل به من الاخبار ( والانصاف ) ظهور بعضها في الدلالة على عدم وجوب الاحتياط فيما لا نص فيه في الشبهة بحيث لو فرض تمامية الاخبار الآتية للاحتياط وقعت المعارضة بينهما لكن بعضها غير دال الاعلى عدم وجوب الاحتياط لو لم يرد امر عام به فلا يعارض بما سيجئ من اخبار الاحتياط لو نهضت للحجية سندا ودلالة .
شرح
( أقول ) ان المورد هو المحقق القمي وقد تنظّر فيما ذكره السيد الشارح من وجوه أربعة ولكن الشيخ قدس سره أشار إلى اثنين منها ( الأول ) لزوم استعمال قوله ( ع ) فيه حلال وحرام في معنيين ( أحدهما ) قابلية الاتصاف بأحدهما ويمكن تعلق الحكم به ليخرج ما لا يقبل الاتصاف بشئ منهما أصلا كالأعيان التي لا يتعلق بها فعل المكلف كالسماء وذات الباري تعالى مثلا ووجه خروجها عدم امكان الاتصاف بشئ من الحل والحرمة وعدم قابليتها لانقسامها اليهما ( والثاني ) ما يوجد فيه النوعان في الواقع أو عندنا ليخرج ما تعين حليته وحرمته وهو غير جائز . ( والاشكال الثاني ) لزوم استعمال لفظ المعرفة في المعنيين في قوله ( ع ) حتى تعرف الحرام منه بعينه لان لفظ المعرفة في صيغة تعرف فإنها في الشبهات الحكمية تحصل من الدليل وفي الشبهات الموضوعية من الامارة وهما فردان من المعرفة وقد اريدا من لفظها .