تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
( واما ما ذكره المستدل ) من أن المراد من وجود الحلال والحرام فيه احتماله وصلاحيته لهما فهو مخالف لظاهر القضية ولضمير منه ولو على الاستخدام ( ثم الظاهر ) ان ذكر هذا القيد مع تمام الكلام بدونه كما في قوله عليه السّلام في رواية أخرى كل شئ لك حلال حتى تعرف الخ بيان منشأ الاشتباه الذي يعلم من قوله عليه السّلام حتى تعرف كما أن الاحتراز عن المذكورات في كلام المستدل أيضا يحصل بذلك .
شرح
( يعنى ) ما ذكره السيد الشارح من أن المراد من وجود الحلال والحرام فيه احتمال المشتبه وصلاحيته لهما مخالف لظاهر القضية لان ظاهرها وجود الحلال والحرام بالفعل . ( واما ) مخالفته لضمير منه ولو على الاستخدام فلان كلمة من الظاهرة في التبعيض ظاهرة في وجود القسمين في الشئ بالفعل لا ما يكون محتملا لهما فحينئذ لا يستقيم رجوع ضمير منه إلى المشتبه المحتمل للحلّ والحرمة لعدم وجود القسمين فيه ( قوله ولو على الاستخدام ) يعنى ما ذكره السيد مخالف لضمير منه ولو على الاستخدام لأنه عليه يكون الضمير راجعا إلى النوع ولا يمكن شموله لمثل شرب التتن لعدم النوع له . ( ثم الظاهر ) ان ذكر هذا القيد أي قوله عليه السّلام فيه حلال وحرام مع تمام الكلام بدونه لعدم مدخليته في المطلب كما لم يذكر هذا القيد في قوله عليه السّلام في رواية أخرى كل شئ لك حلال حتى تعرف الخ ( بيان ) منشأ الاشتباه وسببه بمعنى ان الاشتباه في الشئ المشتبه انما حصل من جهة وجود الحلال والحرام فيه وكونه مقسما للقسمين ووقع الاشتباه فيه من جهة اندراجه في أيهما . ( فتبين ) ان المقصود في الرواية بيان حكم مشتبه خاص وهو المشتبه بالشبهة الموضوعية إذ منشأ الاشتباه وسببه فيها وجود القسمين في الخارج فيه أو في نوعه لا مطلق المشتبه فالمراد بمنشإ الاشتباه في كلام الشيخ قدس سره هو السبب الباعث على الاشتباه .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 110 | السيد يوسف المدني التبريزي