( أقول ) الظاهر أن المراد بالشئ ليس هو خصوص المشتبه كاللحم المشترى ولحم الحمير على ما مثل بهما إذ لا يستقيم ارجاع الضمير في منه اليهما لكن لفظة منه ليس في بعض النسخ وأيضا الظاهر أن المراد بقوله عليه السّلام فيه حلال وحرام كونه منقسما اليهما ووجود القسمين فيه بالفعل لا مرددا بينهما إذ لا تقسيم مع الترديد أصلا لا ذهنا ولا خارجا وكون الشئ مقسما لحكمين كما ذكره المستدل لم يعلم له معنى محصل خصوصا مع قوله قدس سره انه يجوز لنا ذلك لان التقسيم إلى الحكمين الذي هو في الحقيقة ترديد لا تقسيم امر لازم قهري لا جائز لنا وعلى ما ذكرنا فالمعنى واللّه العالم ان كل كلى فيه قسم حلال وقسم حرام كمطلق لحم الغنم المشترك بين المذكى والميتة فهذا الكلى لك حلال إلى أن تعرف القسم الحرام معينا في الخارج فتدعه وعلى الاستخدام يكون المراد ان كل جزئي خارجي في نوعه القسمان المذكوران فذلك الجزئي لك حلال حتى تعرف القسم الحرام من ذلك الكلى في الخارج فتدعه وعلى اى تقدير فالرواية مختصة بالشبهة في الموضوع .
شرح
( أقول ) ملخص ما أجاب قدس سره عن السيد الشارح ان المراد بالشئ ليس خصوص المشتبه الذي هو جزئي من الجزئيات الحقيقية إذ ليس فيه حلال وحرام حتى يعرف الحرام منه بعينه ( بل المراد ) مطلق الشئ مع قطع النظر عن الاشتباه لان كلمة منه في الرواية ظاهرة في ان مرجعه وهو الشئ أمر كلى حتى يصح اتصاف بعض افراده بالحلية وبعضه بالحرمة ووقع الاشتباه في بعض افراده من جهة الخارج ولم يعلم اندراج ذلك الفرد المشتبه في أىّ فرد منه فإذا علم اندراجه في الفرد الحلال أو الحرام يعلم حكم المشتبه وهو ظاهر في الشبهة الموضوعية .
( والمراد ) من انقسامه إلى القسمين وجودهما فيه بالفعل كاللحم فان فيه الحلال والحرام بالفعل وليس المراد احتمال كل منهما في مقام الاتصاف بأحدهما كشرب التتن حيث إنه يمكن ان يكون حلالا وان يكون حراما إذ لا تقسيم مع الترديد أصلا لا ذهنا