( وقد يستدل ) على المطلب اخذا من الشهيد في الذكرى بقوله عليه السّلام كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه وتقريب الاستدلال كما في شرح الوافية ان معنى الحديث ان كل فعل من جملة الافعال التي تتصف بالحل والحرمة وكذا كل عين مما يتعلق به فعل المكلف ويتصف بالحل والحرمة إذا لم يعلم الحكم الخاص به من الحل والحرمة فهو حلال فخرج ما لا يتصف بهما جميعا من الافعال الاضطرارية والأعيان التي لا يتعلق بها فعل المكلف وما علم أنه حلال لا حرام فيه أو حرام لا حلال فيه وليس الفرض من ذكر الوصف مجرد الاحتراز بل هو مع بيان ما فيه الاشتباه ( فصار الحاصل ) ان ما اشتبه حكمه وكان محتملا لان يكون حلالا ولان يكون حراما فهو حلال سواء علم حكم كلى فوقه أو تحته بحيث لو فرض العلم باندراجه تحته أو تحققه في ضمنه لعلم حكمه أم لا
شرح
( أقول ) انه قد يستدل على المطلب بصحيحة عبد اللّه بن سنان رواها في الكافي في نوادر المعيشة عن الصادق عليه السّلام قال كل شئ يكون فيه حلال وحرام فهو حلال لك أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ( وقد رواها في الوسائل ) في التجارة في باب عدم جواز الانفاق من الكسب الحرام مسندا عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة والمملوك عندك لعله حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة .
( وحاصل ) ما ذكره السيد صدر الدين في شرح الوافية في توجيه الرواية بحيث تشمل الشبهة في نفس الحكم الشرعي ليتم الاستدلال بها على اصالة البراءة فيما لا نص فيه وجوه ثلاثة :
( أحدها ) ان كل فعل من جملة الافعال التي تتصف بالحل والحرمة وكذا كل عين مما يتعلق به فعل المكلف ويتصف بالحل والحرمة إذا لم يعلم الحكم الخاص