تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
في جريان الاستصحاب فيه أيضا لكن هذا الجواب انما يتم إذا كان انقضاء العدة بالشهور واما إذا كان بالأقراء فلا يتم التوجيه المذكور . ( الثاني ) لو كان الشك في مقدار العدة بحسب الشرع فيكون الشبهة من هذه الجهة شبهة حكمية قصّر في السؤال عنها فهو ليس معذورا اتفاقا لأصالة بقاء العدة واحكامها فليزم على الجاهل بمقدار العدة السؤال عنه لإزالة الجهل عن نفسه بالنسبة اليه . ( بل في رواية أخرى ) انه إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة فالمراد من المعذورية عدم حرمتها عليه مؤبدا لا المعذورية من حيث المؤاخذة والتكليف ويشهد لكون المراد من المعذورية عدم حرمتها عليه مؤبدا قوله عليه السّلام بعد قوله نعم انه إذا انقضت عدتها فهو معذور في ان يزوجها . ( الثالث ) انه قد يكون الشك من جهة الجهل بأصل العدة اى بأصل تشريع العدة فتكون الشبهة حينئذ حكمية أيضا فيجب فيه الاحتياط قبل الفحص مع أن الأصل عدم تأثير العقل خصوصا مع وضوح الحكم بين المسلمين الكاشف عن تقصير الجاهل هذا ان كان جاهلا بسيطا فحينئذ لم يكن معذورا من حيث الحكم التكليفي لكشف شكه عن عدم فحصه وإلّا لأطلع على الحكم لوضوحه بين المسلمين بل هو من ضروريات الفقه فلا يجرى في حقه البراءة . ( وان كان ) غافلا أو معتقدا للجواز فهو خارج عن مسئلة البراءة لعدم قدرته على الاحتياط مع الغفلة واعتقاد الخلاف ( وعليه يحمل ) اى على كونه غافلا أو معتقدا للجواز يحمل تعليل معذورية الجاهل بالتحريم بقوله عليه السّلام لأنه لا يقدر وان كان تخصيص الجاهل بالحرمة بهذا التعليل يدل على قدرة الجاهل بالعدة على الاحتياط فلا يجوز حمله على الغافل . ( قوله إلّا انه اشكال يرد على الرواية على كل تقدير الخ ) يعنى يرد اشكال على الرواية على كل تقدير سواء حملناها على الشبهة الموضوعية أو الحكمية أو عليهما وأريد من الجهل في الرواية الجهل البسيط أو المركب .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 102 | السيد يوسف المدني التبريزي