تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
( وفيه ) ان الجهل بكونها في العدة ان كان مع العلم بالعدة في الجملة والشك في انقضائها فإن كان الشك في أصل الانقضاء مع العلم بمقدارها فهو شبهة في الموضوع خارج عما نحن فيه مع أن مقتضى الاستصحاب المركوز في الأذهان عدم الجواز ومنه يعلم أنه لو كان الشك في مقدار العدة فهي شبهة حكمية قصّر في السؤال عنها فهو ليس معذورا اتفاقا لأصالة بقاء العدة واحكامها بل في رواية أخرى انه إذا علمت أن عليها لعدة لزمتها الحجة فالمراد من المعذورية عدم حرمتها عليه مؤبدا لا من حيث المؤاخذة ويشهد له أيضا قوله عليه السّلام بعد قوله نعم انه إذا انقضت عدتها فهو معذور في ان يزوجها وكذا مع الجهل بأصل العدة لوجوب الفحص واصالة عدم تأثير العقد خصوصا مع وضوح الحكم بين المسلمين الكاشف عن تقصير الجاهل هذا ان كان ملتفتا شاكا وان كان غافلا أو معتقدا للجواز فهو خارج عن مسألة البراءة لعدم قدرته على الاحتياط وعليه يحمل تعليل معذورية الجاهل بالتحريم بقوله عليه السّلام لأنه لا يقدر وان كان تخصيص الجاهل بالحرمة بهذا التعليل يدل على قدرة الجاهل بالعدة على الاحتياط فلا يجوز حمله على الغافل إلّا انه اشكال يرد على الرواية على كل تقدير ومحصله لزوم التفكيك بين الجهالتين فتدبر فيه وفي دفعه .
شرح
( أقول ) ان المناقشة في الاستدلال بالخبر بين أمور ( أحدها ) لو كان الشك في الانقضاء مع العلم بمقدار العدة وكميّتها وكون المرأة ذات عدة فهو شبهة موضوعية خارج عما نحن فيه وهو البراءة في الشبهة الحكمية التحريمية دون الموضوعية مع أن مقتضى الاستصحاب المركوز في الأذهان عدم الجواز . ( ولكن أورد ) على هذا الاستصحاب الذي ذكره قدس سره بأنه مخالف لمذهبه لأن الشك في المقام شك في المقتضى وحجية الاستصحاب عنده على ما سيجئ في الشك في الرافع دون المقتضى وقد أجيب بان استصحاب الليل والنهار من المسلمات حتى عند الأخباريين أيضا ولا فرق بينهما وبين غيرهما من استصحاب الشهر وغيره فيكون الفرض المذكور من الشك في المقتضى ملحقا بالشك في الرافع