تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
آت هنا ، وقد صرح المحدّثان المتقدّمان لوجوب التوقف والاحتياط هنا ، ولا مدرك له سوى أخبار التوقف التي قد عرفت ما فيها من قصور الدلالة على الوجوب فيما نحن فيه ، مع أنّها أعم ممّا دل على التوسعة والتخيير وما دل على التوقف في خصوص المتعارضين ، وعدم العمل بواحد منها مختص أيضا بصورة التمكّن من إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام عليه السلام . وأمّا رواية عوالي اللئالي المتقدمة الآمرة بالاحتياط وإن كانت أخص منها إلّا أنّك قد عرفت ما فيها ، مع إمكان حملها على صورة التمكّن من الاستعلام ، ومنه يظهر عدم جواز التمسّك بصحيحة ابن الحجاج الواردة في جزاء الصيد بناء على استظهار شمولها باعتبار المناط لما نحن فيه . وممّا يدل على الأمر بالتخيير في خصوص ما نحن فيه من اشتباه الوجوب بغير الحرمة التوقيع المروي في الاحتجاج عن الحميري حيث كتب إلى الصاحب عجل اللّه فرجه : « سألني بعض الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبّر ؟ فإنّ بعض أصحابنا قال لا يجب عليه تكبيرة ، ويجوز أن يقول بحول اللّه وقوّته أقوم وأقعد . الجواب في ذلك حديثان : أمّا أحدهما : فإنّه إذا انتقل عن حالة إلى أخرى فعليه التكبير ، وأمّا الحديث الآخر : فإنّه روي أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ثمّ جلس ثمّ قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، والتشهد الأوّل يجري هذا المجري وبأيّهما أخذت من باب التسليم كان صوابا » « * » الخبر . فإنّ الحديث الثاني وإن كان أخص من الأوّل ( 1 ) وكان اللازم تخصيص
شرح
( 1 ) أخصّية الثاني ممّا لا إشكال فيها كعدم الإشكال في ترتّب التخيير كالترجيح
هامش
( * ) الاحتجاج : ص 483 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 70 | ميرزا محمد حسن الآشتياني