المسألة الثالثة : فيما اشتبه حكمه الشرعي ( 1 ) من جهة تعارض النصّين
وهنا مقامات ، لكن المقصود هنا إثبات عدم وجوب التوقف والاحتياط والمعروف عدم وجوبه هنا ، وما تقدم في المسألة الثانية من نقل الوفاق والخلاف
شرح
من الترك بالأصل الذي هو فصل الوجوب كما زعم فاسد جدّا ؛ من حيث كونه أصلا مثبتا كفساد إثباته بما ورد في باب التسامح من حيث إنّ المستفاد من مساقه غير ما علم ثبوت الأمر من الشارع ولو إجمالا ، فما أفاده قدس سره في الكتاب بقوله ولو دار بين الوجوب والاستحباب إلى آخره يراد به نفي الاحتياج من حيث إثبات الاستحباب كما لا يخفى .
( 1 ) حكم ما تعارض فيه النصّان المتكافئان في جميع مسائل البحث من الشكّ في التكليف والمكلّف به من حيث القاعدة والأصل الأوّلي حكم ما لا نصّ فيه وما أجمل فيه النصّ منها من حيث الرجوع إلى البراءة أو الاحتياط ، سيّما إذا جعل الغاية في المرسلة ورود النهي والأمر السليمين على ما عرفت الكلام فيه ، حتى لو قيل بكون مقتضى الأصل التخيير في تعارض النصّين نظرا إلى القول باعتبارهما من باب السّببية لا الطريقيّة على ما ستقف على شرح القول فيه في الجزء الرابع من التعليقة فإنّه بالملاحظة الثانوية أيضا فتدبّر ، كما أنّه يغايرهما من حيث الحكم عندنا في جميع المسائل بالنظر إلى الأخبار القاضية بالتخيير بين النصّين المتكافئين كما ستقف على شرح القول فيه في محلّه ، فإذا لا معنى للحكم بوجوب الاحتياط في المسألة استنادا إلى ما اقتضاه في عموم الشبهة لما عرفت حاله في المسائل المتقدّمة ، كما أنّه لا يجوز الحكم به من جهة ما دلّ على التوقّف والاحتياط في خصوص المتعارضين كالمقبولة من حيث اختصاصه بصورة التمكن من تحصيل