تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . .
شرح
العلم وإزالة الشبهة ، ومنه يظهر الوجه في عدم جواز الاستدلال بصحيحة ابن الحجّاج بناء على دلالتها على حكم المقام مع اختصاصها موردا بعدم النصّ من حيث تنقيح المناط كما في الكتاب نظرا إلى أنّ الوجه في إيجاب الاحتياط فيها هو تحيّر المكلّف في الحكم الشرعي من جهة عدم دليل عليه ، ووجود الدليل مع معارضته بمثله لا يجدي في رفع التحيّر والجهل بالحكم أو بالدلالة اللفظيّة ؛ نظرا إلى ما أسمعناك سابقا من الوجه في دلالتها على وجوب الاحتياط في مسائل الشكّ في التكليف فإنّها مختصّة أيضا كالمقبولة بصورة التمكّن من إزالة الشبهة هذا ، وأمّا الاستناد إلى المرفوعة القاضية بالاحتياط أوّلا ثمّ بالتخيير بعد عدم إمكانه التي يكون أخصّ من جميع أخبار التخيير فقد عرفت عدم جوازه في طيّ المسائل المتقدّمة من حيث عدم اعتبارها سندا مضافا إلى دلالتها على كون الاحتياط مرجّحا لا مرجعا ، والفرق بينهما بحسب الآثار ظاهر ولا يظنّ القول به من الأخباريين هذا مع أنّ تخصيص أخبار التخيير بصورة عدم التمكن من إزالة الشبهة من جهة المقبولة على ما عرفت وإن كان بعيدا يوجب انقلاب النسبة المذكورة فيمكن حملها على صورة التمكن من إزالة الشبهة كما هو صريح المقبولة ، فلا يعارض أخبار التخيير في أمثال زماننا لو لم يكن هناك إجماع على عدم الفرق في حكم التخيير بحسب الأزمنة كما يكون على عدم الفرق في الرجوع إلى المرجّحات كما مال إليه شيخنا قدس سره فيما تقدّم من كلامه ؛ نظرا إلى كون التخيير المبحوث عنه وإن كان في المسألة الأصوليّة ، إلّا أنّه كالأصل فيمكن تخصيصه بصورة العجز فتدبّر . هذا كلّه مضافا إلى دلالة التوقيع المروي في الاحتجاج عن الحميري على حكم المقام بالأولوية القطعيّة والإجماع على عدم الفرق مع أن مورده صورة التمكن من إزالة الشبهة كما هو واضح .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 69 | ميرزا محمد حسن الآشتياني