تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
. . . . . . . .
شرح
قوي جدا » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . الثاني عشر : أنّه يظهر الثمرة بين الاستناد في رجحان الفعل في موارد ورود الخبر الغير المعتبر على الاستحباب إلى قاعدة حسن الاحتياط وإلى الأخبار مع القول بأن مفادها الاستحباب الشرعي فيما يترتّب شرعا من الآثار على المستحبّ ، فإنّه على الأوّل لا يحكم بترتّبه وإن قيل بترتّب الثواب لأنّه بمجرّده لا يلازم الطلب الشرعي على ما هو المفروض ، وعلى الثّاني يحكم بترتّبه ، وعلى هذا فيما ورد الخبر الضعيف على استحبابه من الوضوءات لا يحكم بكونه رافعا للحدث على الأوّل ويحكم به على الثاني لو ثبت في الشرع كون الرفع من أحكام ما أمر به شرعا من الوضوء كما هو الظاهر من غير واحد منهم ، بل المشهور على ما قيل وإلّا فلا ثمرة بين القولين بالنسبة إليه وهو الوجه في أمر شيخنا قدس سره بالتأمّل في الكتاب عقيب الثمرة المذكورة فإنّه مبنيّ على التأمّل في الكليّة المذكورة في كلماتهم من أنّ كلّ وضوء أمر به شرعا يكون رافعا للحدث إلّا ما خرج وإن كان مستظهرا من بعض الأخبار المعتبرة ، وتحقيق المسألة يطلب من الفقه ، وبالجملة هذا البحث متعلّق بالصغرى وإلّا فلا إشكال في الكليّة التي ذكرنا من ترتب الرّفع على الوضوء المأمور به بالأخبار المذكورة على تقدير تسليم دلالتها على الاستحباب الشرعي على القول بكون الأصل في الوضوء المأمور به أن يكون رافعا للحدث وإن هو إلّا نظير منع جواز المسح ببلل المسترسل من اللحية فيما يجوز أخذ البلل من مواضع الوضوء للمسح على القول باستحباب غسله بالنظر إلى الأخبار المذكورة من جهة دلالة بعض الأخبار الغير المعتبرة عليه نظرا إلى أنّ استحباب غسله لا يوجب دخوله في الوجه حتّى يجوز أخذ البلل منه . وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما ذكره في محكيّ الذخيرة بعد الحكم بالتسامح في السنن من جهة الأخبار المذكورة من جهة أنّ هذا الوجه إنّما يفيد مجرّد ترتّب