. . . . . . . .
شرح
به على تقدير ثبوته من العبادات لإمكان قصد التقرب بالأمر الواقعي المحتمل أو الظاهري المقطوع من حيث كونه مقرّبا على ما قضت به الأخبار المتقدّمة ولا الالتزاميّة أيضا ؛ لأنّ المفروض الالتزام بكون الحكم النفس الأمري هو ما ثبت للواقعة في نفس الأمر وإنما يلتزم بالاستحباب في مرحلة الظاهر .
الحادي عشر : إذا ورد خبر ضعيف في استحباب فعل وورد خبر آخر على عدم استحبابه لا على حرمته فإن كان الآخر ضعيفا أيضا فلا إشكال في الحكم بالاستحباب سواء كان تقابلهما من التباين أو الإطلاق والتقييد والعموم والخصوص ، وإن كان الآخر معتبرا فلا ينبغي الإشكال في التسامح على تقدير الاستناد فيه إلى قاعدة الاحتياط ضرورة عدم التنافي بين عدم الاستحباب ونفيه في مرحلة الظاهر وحسن الاحتياط بملاحظة احتمال الواقع ، ومن هنا يحكم في جميع موارد قيام الطرق الظاهريّة بتحقق الواقع من جهة احتمال خطأ الطريق ودعوى اقتضاء دليل الخبر القائم على عدم الاستحباب عدم مشروعيّة الاحتياط من حيث كون مفاده تنزيل الخبر منزلة القطع بالواقع ، فكما لا يحتاط في صورة القطع بعدم الاستحباب كذلك لا يجوز الاحتياط فيما دل الخبر على عدمه فاسدة جدّا ؛ لما عرفت مرارا من الاستفادة المذكورة من أدلّة اعتبار الطرق والأمارات الشرعيّة وأنّ مفادها تنزيل ما قامت عليه الأمارة منزلة الواقع في محمولاته الشرعيّة لا القطع به وحسن الاحتياط إنّما هو من آثار الاحتمال لا المحتمل حتّى يقال بنفيه بالنظر إلى دليل الخبر على المعنى المختار في مفاده أيضا ، وأمّا على تقدير الاستناد فيه إلى الأخبار والقول بدلالتها على ثبوت الاستحباب الشرعي لما دلّ الخبر الضعيف على استحبابه لا مجرّد حسن الاحتياط في مورده ، فلا محالة يقع التعارض بينه وبين الأخبار المذكورة سواء كان التقابل بين الخبرين في المسألة الفرعيّة على وجه التباين أو الإطلاق والتقيد من غير فرق بين القول برجوع الأخبار المذكورة