تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . .
شرح
إلى إثبات حجيّة الخبر الضعيف في السّنن وبين القول بإثباتها استحباب ما كان فيه بلوغ الثواب من غير نظر لها إلى إثبات حجيّة الخبر على ما عرفت الكلام فيه ، ضرورة ثبوت التنافي بين استحباب الفعل بالعنوان المذكور ظاهرا وعدم استحبابه في مرحلة الظاهر بمقتضى الخبر القائم عليه ، فيخرج بمقتضى دليل اعتباره عن الأخبار نظرا إلى رجوع التعارض بينهما إلى العموم والخصوص . نعم على القول برجوع الأخبار في المسألة إلى إثبات حجيّة الخبر الضعيف في السنن لا بدّ من ملاحظة النسبة بين الخبرين نظرا إلى رجوعهما إلى الإثبات والنفي فيرجع في صورة التباين إلى ما يقتضيه قاعدة العلاج بين المتعارضين المتباينين ، لكن يمكن على هذا القول أيضا الرجوع إلى الخبر النافي مطلقا بدعوى انصراف أخبار المقام إلى غير الفرض ، كما أنه يمكن أن يقال بعد منع الانصراف بثبوت الاستحباب بصدق بلوغ الثواب بعد وقوع التعارض بينهما فإنّه لا يمنع من تحقّق الأمر الوجداني فيشمله أخبار المقام بحسب المناط وإن امتنع الشمول بحسب الدلالة اللفظيّة ، لكنّه كما ترى وإن اختاره شيخنا قدس سره في الرسالة حيث قال بعد إظهار العجب ممّن أنكر التسامح في الفرض مع تمسّكه فيه بقاعدة الاحتياط ما هذا لفظه : « والتحقيق أنّه لا إشكال في التسامح في المقام من باب الاحتياط ، بل هو إجماعيّ ظاهرا ، وأمّا من باب الأخبار فمقتضى إطلاقها ذلك أيضا ، إلّا أن يدّعى انصرافها إلى غير ذلك ولا شاهد عليه فيقع التعارض بين هذه الأخبار وأدلّة حجيّة ذلك الدليل المعتبر لا نفسه لاختلاف الموضوع ومقتضى القاعدة وإن كان هو التساقط ، إلّا أنّ الأمر لمّا دار بين الاستحباب وغيره وصدق بلوغ الثواب ولو من جهة أخبار بلوغ الثواب حكم بالاستحباب تسامحا فإن قلت : أخبار بلوغ الثواب لا يعمّ نفسها ، قلنا : نعم هو غير معقول إلّا أنّ المناط منقّح فلا يقدح عدم العموم اللفظي لعدم تعقله فافهم ، فالقول بالتسامح