تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
كصحيحة هشام بن سالم المحكية عن المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من بلغه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له وإن كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لم يقله » « * » ، وعن البحار بعد ذكرها : « أنّ هذا الخبر من المشهورات رواه العامّة والخاصّة بأسانيد » « * 2 » . والظاهر أنّ المراد من شيء من الثواب بقرينة ضمير فعمله وإضافة الأجر إليه هو الفعل المشتمل على الثواب . وفي عدّة الداعي عن الكليني رحمه اللّه أنّه روى بطرقه عن الأئمّة عليهم السلام : « أنّه من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه وإن لم يكن الأمر كما بلغه » « * 3 » ، وأرسل نحوه السيد رحمه اللّه في الإقبال عن الصادق عليه السلام إلّا أنّ فيه : « كان له ذلك » « * 4 » ، والأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة إلّا أنّ ما ذكرناه أوضح دلالة على ما نحن فيه . وإن كان يورد عليه أيضا تارة بأنّ ثبوت الأجر لا يدل على الاستحباب
شرح
خصوصيّة فيه ، وأمّا لو عكس الأمر بأن كان أصل استحبابه مستندا إلى قاعدة التسامح وورد دليل معتبر على أخذ خصوصيّة فيه بحيث استظهر منه عدم مشروعيّة الفعل عند انتفائها وحرمته فالحكم بعدم اعتبار الخصوصيّة والحمل في غاية الإشكال وإن كانت الحرمة التشريعيّة لا يزاحم قاعدة التسامح قطعا ؛ نظرا إلى أنّ الظّاهر منه عدم تحقق امتثال الأوامر المطلقة مع انتفاء الخصوصيّة المفروضة فتدبّر ، وفي الرسالة في هذا الفرع ما لا يخلو عن إجمال فراجع إليه .
هامش
( * ) المحاسن : ص 25 . ( * 2 ) بحار الأنوار : ج 2 ، ص 256 . ( * 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 87 . ( * 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 61 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 54 | ميرزا محمد حسن الآشتياني