. . . . . . . .
شرح
وهذا البيان كما ترى أوفى ممّا أفاده قدس سره وإن أمكن إرجاعه إليه بنحو من التكلّف ، هذا وربّما يؤيّد الإلحاق بل يستدلّ عليه كما في محرق القلوب للفاضل النراقي بما دلّ على رجحان الإبكاء وذكر الفضائل والمناقب والإعانة على البرّ والتقوى وأنت خبير بأن التأييد بأمثال هذه في المقام لا وجه له فضلا عن الاستدلال به فإنّه يتوجّه عليه ، مضافا إلى أنّه لا إطلاق لها بالنسبة إلى السبب كما هو واضح أنّها قد قيّدت بالإجماع على تقدير الإطلاق بالسبب المباح كما هو الشأن في جميع ما يثبت الرجحان للأفعال بالعنوانات الثانوية كإجابة المؤمن ونحوها فإنّها لا يقاوم المحرّمات الشرعيّة وليست في مرتبتها كما فصّل في محلّه ، وإلّا لجاز التوصّل بها ولو من جهة المعارضة بالعموم من وجه والرجوع إلى الأصل إلى الحكم بإباحة المحرّمات الشرعيّة كالغناء في المراثي وقراءة القرآن والأدعية والعمل بالملاهي من جهة إجابة المؤمن وهو كما ترى وإن أوهم جواز الالتزام به كلام بعض المتأخّرين فذهب إلى جواز التغنّي في المراثي وقراءة القرآن لما عرفت من التعارض الموجب للرجوع إلى الأصل لكنّه بمكان من الضّعف والسقوط ، نعم هذه العمومات المثبتة للرجحان والأجر والمثوبة لتلك العنوان ينفع في المقام بملاحظة الأخبار الواردة في باب التسامح على ما أسمعناك .
العاشر : لا إشكال في جريان الأخبار فيما لو احتمل الاستحباب في الواقعة في نفس الأمر ، وأمّا لو علم بانتفاء الاستحباب في نفس الأمر كما لو دار حكم الواقعة بين الوجوب والإباحة مثلا فهل يحكم بجريانها نظرا إلى ما عرفت من صدق بلوغ الثواب بالإخبار عن الوجوب أو عدم جريانها نظرا إلى العلم بانتفاء الاستحباب واقعا فكيف بحكم بثبوته ظاهرا ؟ وجهان : أوجههما الأوّل نظرا إلى ما عرفت مرارا من أنّ مخالفة الحكم الظاهري للواقع إذا لم يوجب المخالفة القطعيّة العمليّة لا ضير فيها أصلا ، حيث إنه ليس في المقام مخالفة عمليّة بالفرض ولو كان المأمور