. . . . . . . .
شرح
وهذا أمر وجداني لا ينكر ويدخل فيها فضائل أهل البيت عليهم السلام ومصائبهم ويدخل في العمل الإخبار بوقوعها من دون نسبة إلى الحكاية على حدّ الإخبار بالأمور الواردة بالطرق المعتمدة بأن يقال كان أمير المؤمنين يقول كذا ويفعل كذا ويبكي كذا ونزل على مولانا سيّد الشهداء كذا وكذا ولا يجوز ذلك في الأخبار الكاذبة وإن جازت حكايتها ، فإنّ حكاية الخبر الكاذب ليس كذبا مع أنّه لا يبعد عدم الجواز إلّا مع بيان كونها كاذبة ، ثمّ إنّ الدليل على جواز ما ذكرنا من طريق العقل حسن العمل بهذه مع أمن المضرّة فيها على تقدير الكذب وأمّا من طريق النقل فرواية ابن طاوس والنبوي مضافا إلى إجماع الذكرى المعتضد بحكاية ذلك من الأكثر » انتهى ما أردنا نقله من كلامه قدس سره أقول : الذي يقتضيه التحقيق في الاستدلال على التعميم أن يقال إنّه لا شبهة ولا ريب في ثبوت رجحان نقل فضائل النبيّ والأئمة عليهم السلام والصّدّيقة الطاهرة سلام اللّه عليها وذكر حالاتهم ومصائبهم بالدليل العلمي ووعد الثواب والأجر عليه وكذا كتبه واستماعه ، فالخبر الضعيف الوارد فيها يتضمّن الإخبار على الثواب بنقل مضمونه كالخبر الضعيف الوارد في استحباب فعل فإنّه يتضمّن الإخبار عن الثواب عليه وليس هذا أسوأ من الخبر الوارد في تشخيص الموضوعات من الطرق الضعيفة على ما عرفت الكلام فيه ، فالخبر الضعيف الوارد في فضيلة من فضائلهم إخبار عن ترتّب الثواب على نقله واستماعه فهو من هذه الجهة نظير الخبر الصحيح الوارد في فضيلة من فضائلهم فإنّه يجوز نسبة مضمونه إلى الواقع استنادا إلى الخبر الصحيح بأن يجعل جهة النّسبة كالإخبار عن الموضوعات العادية فيما كان طريقه معتبرا عند العقلاء وأدلّة حجيّة الطرق الشرعيّة وإن لم يقتضي بنفسها وجوب إظهار مضامينها ونقلها ، إلّا أنّها ربّما يقتضيه بضميمة ما دلّ على وجوب نقل الأخبار وإظهار الحق للناس ونحو ذلك .