تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
. . . . . . . .
شرح
والسنن فنمنع قيام الدليل إلى منعه وتحريمه وهو كما ترى فإنّه لا يساعده جميع ما دلّ على المنع من الرجوع إليهم كما لا يخفى لمن راجع إليها . السّابع : أنّه لا إشكال في جريان التسامح على القول به في الأحكام الشرعيّة ؛ لأنه المتيقّن ممّا دلّ عليه ، وأمّا لورود خبر ضعيف في تشخيص الموضوع والمصداق أو أخبر عدل واحد عن موضوع المستحبّ وتشخيص مصداقه على القول بعدم حجيّة خبره في الموضوعات كالوارد في رأس سيّدنا ومولانا أبي عبد اللّه الحسين عند أمير المؤمنين عليهما السّلام ومثله الأخبار الواردة من الطرق الضعيفة في تشخيص مدفن الأنبياء والأولياء وأولادهم ومثل الواردة في تشخيص المقامات في مسجد الكوفة وغيره من المساجد الإلهيّة وهكذا ، فهل يلحق بالخبر الوارد في الأحكام أم لا ؟ وجهان : من اختصاص الأخبار والفتاوي بظواهرها بما ورد في الأحكام ، ومن اقتصار تمسّكهم بقاعدة الاحتياط للإلحاق في العموم ، مضافا إلى تنقيح مناط الأخبار ، بل قد يدّعى برجوع الخبر عن الموضوع بالخبر عن الحكم حقيقة قال شيخنا في الرسالة بعد نفي الإشكال في الإلحاق من حيث الاستحباب العقلي من باب الاحتياط : « إن الأخبار وإن كانت ظاهرة في الشبهة الحكميّة أعني ما إذا كانت الرواية مثبتة لنفس الاستحباب لا لموضوعه ، إلّا أن الظاهر جريان الحكم في محلّ الكلام بتنقيح المناط إذ من المعلوم عدم الفرق بين أن يعتمد على خبر الشخص في استحباب العمل الفلاني في هذا المكان كبعض أماكن مسجد الكوفة وبين أن يعتمد عليه في أنّ هذا المكان هو المكان الفلاني الذي علم أنّه يستحبّ فيه العمل الفلاني ، مضافا إلى إمكان أن يقال إنّ الإخبار بالموضوع مستلزم للإخبار بالحكم ، بل قد يكون الغرض منه هو الإخبار بثبوت الحكم في هذا الموضوع الخاص ، والحاصل أنّ التسامح أقوى ، نعم لو ترتب على الخبر المذكور حكم آخر غير الاستحباب فلا يترتب عليه لما عرفت ،