. . . . . . . .
شرح
تحقّق الحقيقة والمعنى الموضوع له وإن كان كلام بعضهم في بيان الثمرة وتحرير القول والدليل موهما لذلك في بادي النظر ، بل لا بدّ من أخذ بعض الأجزاء في تحقق الحقيقة وإن كانت على وجه اللابشرطيّة بالنسبة إلى بعض آخر ، فلا بدّ أن يكون اعتباره على وجه التقييد ولو كان المعتبر جزءا لفرض تحقق الصّدق بدونه فهو جزء للفرد ومقوّم للمطلوب وتقييده اعتبر في تعلّق الأمر به ، إلا أنه لا يتوقّف الصّدق عليه ، فاعتباره كاعتبار التقييد في تمام المطلقات ، فإنه على هذا الوجه مع صدق الحقيقة المطلقة على فاقد القيد والشرط حقيقة وإلا لم يعقل التقييد كما هو واضح فحال ألفاظ العبادات على القول بالوضع للأعمّ بالنسبة إلى ما يكون مقوّما للصّدق والحقيقة حالها على القول بالوضع للصحيح بالنسبة إلى جميع ما فرض اعتباره في الماهيّة ، كما أن حالها بالنسبة إلى ما لا يتوقف الصّدق عليه حال تمام المطلقات بالنسبة إلى القيود المقسّمة لها ، فإن فرض كون مشكوك الاعتبار مقوّما للصّدق والحقيقة في نظر الشارع على تقدير اعتباره أو احتمل ذلك على تقدير الاعتبار وإن لم يقطع بذلك ، بل ولم يظنّ به لم يكن معنى للتمسّك بالإطلاق لرجوع الشك على ما هو المفروض إلى الشكّ في صدق أصل الحقيقة ، كما أنه لا معنى للرجوع إلى البراءة على القول بالاشتغال في دوران الأمر في ماهيّة العبادة بين الأقل والأكثر وإن فرض كونه على تقدير الاعتبار بأحد الوجهين مما لا يتوقّف الصّدق عليه ، بل مأخوذ في المطلوب وقيد له وإن كان من الأجزاء الخارجيّة المعتبرة تقييده في المطلوب ، فإن وجد هناك تمام ما يعتبر في التمسّك بالإطلاق وظهور الألفاظ المطلقة وكشفها عن إرادة الطبيعة المطلقة تعيّن الرجوع إليه والحكم لأجله بعدم اعتبار المشكوك في المطلوب أصلا من غير فرق بين كون المذهب وجوب الاحتياط عند دوران الأمر في المكلّف به بين الأقل والأكثر أو البراءة ، لأن الرجوع إلى الأصل العملي إنما هو فيما إذا لم يكن هناك دليل ولو على طبق الأصل والإطلاق المعتبر من الظواهر والأدلّة الاجتهاديّة خلافا