تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
. . . . . . . .
شرح
الشكّ في طروّ المانع من التمسّك بالإطلاق ، أو كون المتكلم بالمطلق في مقام بيان تمام المراد البناء على عدمه والحكم بكونه في مقام بيان تمام المراد ويعتبر عنه بأصالة البيان ، نعم هنا توهّما أن أحدهما يقتضي وجوب الاحتياط على القول بالأعم مطلقا انبعث من التوهم المقتضي له على القول بالصحيح على ما عرفت الكلام فيه قد تعرّض له شيخنا في الكتاب كالتوهم المذكور ، وتوضيحه أنه لا إشكال في اتفاق على أن المطلوب ومراد الشارع من ألفاظ العبادات الماهيّة الصحيحة التامة الجامعة لجميع الأجزاء والشرائط . فقد قيّدت بتمامها دفعة واحدة بقيد مبيّن مفهوما شكّ في مصداقه ومحصّله في الخارج فيجب الاحتياط في تحصيله على ما قضت به كلمتهم في المسألة الرابعة لعدم الفرق في المسألة بين تعلّق الحكم بعنوان مطلق مبيّن مفهوما وبين تعلّقه بعنوان مقيّد بقيد مبيّن كذلك ، إذ كما يجب في حكم العقل تحصيل ما يقطع بحصول المطلوب معه في الأقلّ كذلك يجب تحصيل ما يقطع معه بحصول العنوان المقيّد في الثاني ، ولا يجوز الاقتصار بما يحتمل معه الحصول في المقامين كما هو ظاهر وليس هذا الدوران والترديد في نفس المقيّد حتى يرجع معه إلى أصالة الإطلاق بناء على القول بالرجوع إليها عند إجمال المقيّد ودورانه بين ما يوجب قلّة التقييد وكثرته أو إلى أصالة البراءة بناء على القول بعدم الرجوع إليها مطلقا كما قيل ، أو إذا كان المقيّد متّصلا لبيّا كالإجماع ونحوه كما هو المختار لحصول الإجماع المانع من التمسّك بالإطلاق فيرجع إلى أصالة البراءة لكونها الأصل في المسألة ، بل في مصداقه ومحصّله الخارجي بعد تبيّن مفهومه هذا ويظهر فساده مما ذكرنا سابقا من أنّ لفظ الصحيح وإن كان مبيّنا لا إجمال فيه أصلا ، إلّا أن لفظ العبادة كالصّلاة مثلا لم يوضع على القول بوضعه للصحيح لمفهوم هذا اللفظ ، بل لمصداقه المردّد وكذلك نقول في المقام إن الصّلاة على القول بوضعها للأعمّ بعد العلم بإرادة الصحيحة منها بالنظر إلى الاتفاق بل الضرورة