تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
. . . . . . . .
شرح
جماعة ، وأمّا عدم لزوم الاحتياط على القول بالأعمّ سواء قيل بأن لازمه الرجوع إلى البراءة وكونها الأصل في المسألة كما زعمه غير واحد في بيان الثمرة على ما في الفصول وغيره قال في الأول : ( ذكر جماعة أن فائدة النزاع يظهر في إجراء أصل البراءة عند الشكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته للعبادة والشكّ في المانعيّة راجع إلى الشكّ في الشرطيّة من حيث أن عدم المانع شرط بالمعنى الأعمّ ، فإنه على القول بأنّها موضوعة للمعنى الأعمّ يمكن إجراء الأصل المذكور في نفيها بعد تحصيل ما يصدق عليه الاسم ، لأن الأمر حينئذ إنما تعلّق بالمفهوم العام وقضيّة الأصل إجزاء كلّ ما يصدق عليه ذلك المفهوم ما لم يثبت اعتبار أمر زائد عليه شطرا أو شرطا . وأمّا على القول بأنّها موضوعة بإزاء الصحيحة ، فلا يمكن نفي ما شكّ فيه بالأصل المذكور ) إلى آخر ما ذكره في المقام أو قيل بأن لازمه الرجوع إلى أصالة الإطلاق عند الشكّ كما عن آخرين وهو المستفاد مما أفاده شيخنا في المقام في بيان ما زعموه ، فلأن غاية ما يلزم على هذا القول تحقّق الصدق بالنسبة إلى غير معظم الأجزاء وما به قوام الماهيّة ومجرّد تحقّق الاسم والصدق لا يلزم شيئا من الأمرين ، لأنه مع القطع بالصدق إذا شكّ في جزئيّة شيء ودخله في المراد والمطلوب لعدم التنافي بين الصدق وتقييد المراد ، ولم يتحقّق هناك ما يعتبر في التمسك بالإطلاق لا يلزم الرجوع إلى البراءة كما أنه لا معنى للتمسّك بالإطلاق بل يلزم الرجوع إلى أصالة الاشتغال على القول بها في دوران الأمر في ماهيّات العبادة بين الأقل والأكثر توضيح ما ذكرنا أنّا قد أسمعناك سابقا أن ألفاظ العبادات على القول بالوضع للأعمّ كالألفاظ العرفيّة الموضوعة عند العرف للمركبات ، ومن هنا قالوا إن الوضع عرفي وإن كان المسمّى شرعيّا ، ومن البيّن أنه لا يمكن اعتبار الإطلاق في الألفاظ الموضوعة للمركّبات الاعتباريّة والخارجيّة بالنسبة إلى جميع الأجزاء والشرائط بحيث يكون صدق الماهيّة المركّبة على وجه اللا بشرط بالنسبة إلى كل جزء من الأجزاء على وجه لا يكون شيء منها مقوّما للصدق وداخلا في
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 478 | ميرزا محمد حسن الآشتياني