. . . . . . . .
شرح
تعين التعميم ، لكنه لا يختصّ بما كان مستند احتمال الواقع فتوى الفقيه ، بل يشمل احتمال الواقع مطلقا على ما عرفت الإشارة إليه .
نعم يلحق بالرواية فتوى من نزّلوا فتاويه منزلة رواياته من حيث كونها روايات منقولة بالمعنى حقيقة ، قال شيخنا قدس سره في الرسالة : « لا إشكال في الإلحاق بناء على الاستناد إلى قاعدة الاحتياط ، وأما بناء على الاستناد إلى الأخبار فالتحقيق أن يقال إن كان يحتمل ذلك استناده في ذلك إلى الشارع أخذ به لصدق البلوغ بإخباره ، وأمّا إن علم خطأ في المستند بأن اطّلعنا أنّه استند في ذلك إلى رواية لا دلالة فيها فلا يؤخذ به وإن احتمل مطابقته للواقع ؛ لأنّ مجرّد احتمال الثواب غير كاف بمقتضى الأخبار ، بل لا بدّ من صدق البلوغ من اللّه تعالى أو النبي صلى اللّه عليه وآله وأقل ذلك احتمال صدقه في حكايته والمفروض أنا نعلم أنّ هذا الرجل مخطئ في حكايته فهو نظير ما إذا قال الرّجل سمعت عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله أن في كذا ثواب كذا مع أنا لم نشكّ في أنه سمع رجلا اشتبه برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وأمّا الاكتفاء بمجرّد احتمال أن يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال كذا فهو اكتفاء بمجرّد الاحتمال ولا يحتاج إلى قيد البلوغ ، وكذا لو علمنا أنه استند في ذلك إلى قاعدة عقليّة فإن البلوغ منصرف إلى غير ذلك ، ومن ذلك يظهر أن ما حكي من الغزالي من الحكم باستحقاق الثواب على فعل مقدّمة الواجب لا يصير منشأ للتسامح لأنّ الظاهر استناده في ذلك إلى قاعدة عقليّة مثل تحسين العقل للإقدام على تهيؤ مقدّمات الواجب ونحو ذلك ، ومنه يظهر النظر فيما ذكره المحقق القميّ قدس سره في القوانين من إمكان كون ذلك منشأ للتسامح ، وأضعف من ذلك ما ذكره في حاشية منه على ذلك الكلام من أن القول بالتسامح في مثل المقام يستلزم تسديس الأحكام » انتهى كلام شيخنا قدس سره ، وأنت بعد الإحاطة بما ذكرنا تعلم أن مجرّد احتمال استناد الفقيه