. . . . . . . .
شرح
في فتواه إلى الرواية لا يوجب العلم بصدق البلوغ وإنما يوجب احتماله على احتمال وهو غير كاف للشكّ في صدق الموضوع .
الرابع : أنّه لا إشكال في اختصاص مورد المسألة فتوى ونصّا بما إذا لم يكن هناك خبر ضعيف يدلّ على تحريم الفعل أو كراهته فيما ورد الخبر الغير الجامع لشرائط الحجيّة على وجوبه واستحبابه من غير فرق بين الاستناد في المسألة إلى قاعدة الاحتياط فيما إذا كان مفادهما الحكم الإلزامي أو إلى الأخبار مطلقا ؛ لأنّ الحكم بطلب كل من الفعل والترك بعد تعميم المسألة بالنسبة إلى التسامح في الكراهة ممّا لا معنى له لعدم القدرة على امتثال الطلبين وإن قلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي ضرورة خروج الفرض عن موضوع تلك المسألة لعدم المندوحة بالفرض وصرف الأخبار إلى استحباب أحدهما تخييرا موجب لاستعمالها في معنيين ، مع أن التخيير بين الفعل والترك في الاستحباب لا محصّل له فتعيّن الحكم بخروج الفرض عن مورد الأخبار ، مضافا إلى انصرافها إلى غيره جزما ، وأمّا لو كان في المسألة التي ورد الخبر فيها بالاستحباب أو الوجوب مجرّد احتمال التحريم أو العكس بأن كان هناك مجرّد احتمال الوجوب فيما كان هناك خبر على التحريم أو الكراهة فالحكم من حيث جريان القاعدة ما عرفت ، وأمّا من حيث شمول الأخبار فقد يستشكل فيه من حيث انصرافها إلى غير الفرض سيّما بملاحظة التعليل المذكور في بعضها برجاء الثواب ، واستظهر شيخنا قدس سره في الرسالة الشمول نظرا إلى إطلاق أكثرها وعدم صلاحية المقيّد للتقييد في المقام على ما عرفت الإشارة إليه مرارا لكنّه لا يخلو عن إشكال ، ثمّ قال قدس سره في الرّسالة : « وعلى الإطلاق ففي صورة احتمال الحرمة فيما وردت الرواية الضعيفة باستحبابه يتعارض استحباب الفعل لأجل الأخبار واستحباب الترك لأجل قاعدة الاحتياط والظاهر عدم التعارض بل يحكم بكون كل من الفعل والترك مستحبّا ،