تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . .
شرح
العقل كما عرفت » انتهى كلامه رفع مقامه . وفيه ما لا يخفى ، وذكر شيخنا قدّس سره في الرسالة : « أنّ التحقيق في الجواب أنّ دليل طرح خبر الفاسق إن كان هو الإجماع فهو في المقام غير ثابت ، وإن كان آية النبأ فهي مختصّة بشهادة تعليلها بالوجوب والتحريم ، فلا بدّ في التعدّي عنهما من دليل مفقود في المقام » انتهى كلامه رفع مقامه . وهذا الجواب كالسابق عليه مبني على ما عرفت تضعيفه من دلالة الأخبار على حجيّة خبر الفاسق ، ويتوجّه عليه مضافا إلى ما عرفت المنع من اختصاص التعليل بخصوص الوجوب والتحريم ؛ لأنّ المراد منه كون خبر الفاسق في معرض الوقوع في خلاف الواقع من غير فرق فتدبّر ، هذا مضافا إلى أنّ دليل طرح خبر الفاسق ليس مختصّا بالإجماع والآية ، بل يستفاد من الأخبار أيضا كقوله عليه السلام لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا ، وغيره ممّا تقدّم في البحث عن حجيّة أخبار الآحاد فتأمّل . الخامس : أنّها على تقدير تسليم دلالتها على ترتب الثواب على العمل الذي أخبر بترتّبه عليه ولو بطريق ضعيف لا يدلّ على الإذن في الإتيان بذلك العمل ، بل غاية ما يستفاد منها الإخبار بسعة فضله وكرمه تعالى إلى آخر ما ذكره الشيخ الفاضل قدّس سره في الفصول ، وقد أطال الكلام قدّس سره في دفعه والجواب عنه بما لا يخلو عن مناقشة ، ولمّا كان أصل المناقشة غير محصّل المراد أعرضنا عنه . السّادس : أنّها أخصّ من المدّعى من جهة أخرى ، حيث إنّها مختصّة بما إذا كان الخبر الوارد دالّا على الاستحباب أو الثواب على العمل ، وأمّا إذا دلّ على الوجوب أو الثواب على الفعل والعقاب على الترك أو اقتصر على العقاب على الترك فلا يظهر حكمه من الأخبار المذكورة ، مع أنّ حكمهم بالتسامح يشمل جميع الصور ، ولعلّه المراد بقوله قدّس سره في الكتاب وثالثة بظهورها فيما بلغ فيه