تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
. . . . . . . .
شرح
مقتضى إطلاق الأكثر وهو المرجع لما عرفت من أنّه لا يحمل في المقام المطلق على المقيّد ، وأمّا الإشكال المتقدّم في أوامر الاحتياط فقد عرفت التفصّي عنه نقضا وحلّا فراجع . الثالث : أنّ الأخبار المذكورة أخصّ من المدّعى نظرا إلى اختصاصها بما دلّ الخبر على الثواب على العمل لا ما إذا دلّ على طلب الفعل ورجحانه ، فإنّه ليس إخبارا عن الثواب ، ودعوى أنّ الإخبار عن الطلب أو الأمر بالفعل إخبار عن الثواب التزاما من حيث كون إطاعة الأمر ملازمة للثواب مدفوعة بأنّ ظاهر الأخبار المذكورة الإخبار عن الثواب ابتداء وبالذات لا ثانيا وبالعرض من حيث اللزوم العقلي ، ويدفعه مضافا إلى عدم القول بالفصل ومنع ظهور الاختصاص بالنسبة إلى كثير أنّ المستظهر منه ما ذكرنا اقتصر فيه ببلوغ الثواب والمراد منه بقرينة قوله فعمله نفس الفعل الذي يوجب الأجر والثواب لا نفس الثواب . الرّابع : أنّها معارضة بما دلّ على عدم حجيّة خبر الفاسق من آية النبأ وغيرها ، والمرجع بعد التعارض الأصل ، ويدفعه ما عرفت من أنّ مدلولها ليس حجيّة خبر الضعيف حتّى يعارض بما دلّ على عدم حجيّته ، بل الحجة في المسألة نفس الأخبار المتقدمة الصحيحة المعتضدة بما عرفت هذا ، وأجاب عنه بعض أفاضل مقاربي عصرنا بعد جعل النسبة بين الأخبار المتقدمة والآية العموم من وجه من حيث إنّ أخبار المذكورة تشمل جميع أقسام الخبر في الأحكام المترتّبة على بلوغها الثواب ، والآية تشمل جميع أفراد خبر الفاسق من غير فرق بين الموضوعات والأحكام بجميع أقسامها بما هذا لفظه : « والجواب أنّ تناول أخبار الباب لخبر الفاسق أقوى من تناول آية النبأ ؛ لأنّ المطلقات التي يقع في سياق العموم كالرجل في قولك : من أكرم رجلا فله كذا ، تفيد العموم تبعا لألفاظ العموم للتلازم ، إلى أن قال مضافا إلى اعتضاد عموم الأخبار بالشهرة وبظاهر