بالاحتياط بإتيان ذلك الأمر أم لا ، والمحقق حكم بوجوب الاحتياط في الأول دون الثاني .
فظهر من ذلك أن مسألة إجمال النص إنما يغاير المسألة السابقة أعني عدم النص فيما فرض خطاب مجمل متوجه إلى المكلف إمّا لكونه حاضرا عند صدور الخطاب ، وإمّا للقول باشتراك الغائبين مع الحاضرين في الخطاب أما إذا كان الخطاب للحاضرين وعرض له الإجمال بالنسبة إلى الغائبين ، فالمسألة من قبيل عدم النص لا إجمال النص ، إلا أنك عرفت أن المختار فيهما وجوب الاحتياط .
المسألة الثالثة : ما إذا اشتبه الواجب بغيره لتكافؤ النصين
كما في بعض مسائل القصر والإتمام ، فالمشهور فيه التخيير ( 1 ) لأخبار
شرح
( 1 ) ما دلّ على التخيير في تعارض الخبرين على أقسام :
أحدها : ما دلّ على التخيير مطلقا كما هو مدلول أكثرها .
ثانيها : ما دلّ على التخيير بعد فقد جملة من المرجّحات .
ثالثها : ما دلّ على التخيير بعد فقد كثير من المرجّحات .
وعدم موافقة أحدهما للاحتياط كالمرفوعة كما أن ما دل على الاحتياط أيضا على أقسام :
أحدها : ما دل على مطلوبية الاحتياط في مطلق الشبهة الشامل لصورة التعارض .
ثانيها : ما دل عليه في خصوص المتعارضين بعد فقد أكثر المرجّحات كالمقبولة بناء على إرادة لزوم الاحتياط من الأمر بالإرجاء ولو بترك الفتوى بمضمون أحد المتعارضين التخيير .
ثالثها : ما دل على الترجيح بالاحتياط في مورد وجوده كالمرفوعة .