. . . . . . . .
شرح
النظر في كفر الفاعل وخروجه عن الإسلام كما حمل غيرها مما ظاهره كفر العاصي بفعل جملة من المحرّمات وترك جملة من الواجبات على هذا المعنى وإن كان خلاف الظاهر من جهة وعلى المعنى الأوّل ، وفي كلامه لا بد من أن يحمل الرواية على المبالغة في العصيان وتأكّده .
ثمّ إن ما أفاده قدس سره من دخول المعاني الثلاثة في مفهوم الحديث لعلّ مراده منه ثبوت الحكم المستفاد من الحديث لها من باب الاحتياط من جهة العلم الإجمالي بحرمة بعضها المستفادة من الحديث ، وإلا فكيف يمكن إرادة الجميع مع اختلافها وعدم الجامع لها ، وليس هذا من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى حتى يتوهّم جوازه على القول به ضرورة وجود التردّد والاختلاف في الحديث بالنسبة إلى اللفظ لا المعنى وإنما اشتبه المعنى من جهة تردّد اللفظ ، فلا تعلّق له بمسألة جواز الاستعمال في أكثر من معنى فلا معنى لما أفاده إلّا ما ذكرنا وإن كان خلاف ظاهره جدّا .
اللّهم إلّا أن ينزّل اختلاف المشايخ في لفظ الحديث منزلة الروايات المتعدّدة فيعمل بجميعها لعدم التعارض والإجمال فيخرج عن محلّ البحث فتدبّر .
ثمّ إن قراءة خدد بالخاء المعجمة محكيّة عن المفيد رضوان اللّه عليه قال العلّامة طيّب اللّه رمسه الشريف في التذكرة تكره تحديد القبور لقول عليّ عليه السّلام من جدّد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن الإسلام واختلف علماؤنا فقال محمّد بن الحسن الصفّار بالجيم أي يجدّد بناءها أو يطيّنها ، وحكي أنه لم تكره ريّها .
وقال البرقي : من جدث بالجيم والثاء أي يجعل القبر جدثا دفعة أخرى وقال سعد بن عبد اللّه إنها بالحاء وعنى به التسنيم .
وقال المفيد : « إنها بالخاء المعجمة وعنى شقها من خددت الأرض أي