تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
مجموعها إلى المشتبهات كنسبة الشيء إلى الأمور المحصورة كما إذا علم بوجود خمسمائة شاة محرمة في ألف وخمسمائة شاة فإن نسبة مجموع المحرمات إلى المشتبهات كنسبة الواحد إلى الثلاثة فالظاهر أنه ملحق بالشبهة المحصورة لأن الأمر متعلق بالاجتناب عن مجموع الخمسمائة في المثال ومحتملات هذا الحرام المتباينة ثلاثة فهو كاشتباه الواحد في الثلاثة وأما ما عدا هذه الثلاثة من الاحتمالات فهي احتمالات لا تنفك عن الاشتمال على الحرام .

الرابع :

أنّا ذكرنا في المطلب الأول المتكفل لبيان حكم أقسام الشك في الحرام مع العلم بالحرمة أن مسائله أربع الأولى منها الشبهة الموضوعية .

وأمّا المسائل الثلاث الأخر ( 1 )

وهي ما إذا اشتبه الحرام بغير الواجب لاشتباه الحكم من جهة عدم النص ،
شرح
الحرج من الاحتياط الكلي في المقام في بعض الصور ، فلا بدّ من الحكم بعدم وجوبه كما عرفته فيما مثلثا لك في صورة انسداد باب العلم والظن الخاص بالأحكام ، وهذا غير إلحاق المقام على الإطلاق بالشبهة الغير المحصورة ، فإنّ الحرج قد يتّفق بالنسبة إلى الشبهة المحصورة أيضا فافهم . ( 1 ) مقتضى إطلاق ما أفاده كما ترى الحكم بوجوب الاحتياط في جميع صور الشبهة الحكميّة إذا كانت من شبهة القليل في القليل كالشبهة المحصورة والحكم بعدم وجوبه إذا كانت من شبهة القليل في الكثير كالشبهة الغير المحصورة ، غاية ما هناك ندرة الفرض الثاني في الشبهات الحكميّة لما عرفت من إلحاق ما يوجد من الشكّ في المكلّف به في الشبهات الحكميّة على القول بانسداد باب العلم في الأحكام بالشبهة المحصورة ، وهذا كما ترى لا ينافي كون الحكم التخيير عندنا وعند المشهور فيما تعارض النصان من جميع صور الاشتباه في الحكم من غير فرق