تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وإمّا مردد بين الأقل والأكثر كما إذا ترددت الصلاة الواجبة بين ذات السورة وفاقدتها للشك في كون السورة جزء ، وليس المثالان الأولان من الأقل والأكثر كما لا يخفى . واعلم أنّا لم نذكر في الشبهة التحريمية من الشك في المكلف به ( 1 ) صور
شرح
كما أنه لم يتعرّض لكون الشبهة بين القليل في القليل أو الكثير في الكثير إلّا بتقريب بيان الفرق حكما بين الشبهة الغير المحصورة في دوران الأمر بين الحرام وغير الواجب والمقام بما ستقف عليه في الشبهة الموضوعيّة ، وإلّا فأصل التقسيم جار في المقام غاية ما هناك ظهور عنوانهم في القسم الأوّل وإلا فالمناط موجود في المقامين كما لا يخفى . ثمّ إن المقصود من الحرام في المقام كالحرمة في مسائل الشكّ في التكليف على ما عرفت الإشارة إليه ثمّة هو الحرام الذاتي لا التشريعي ، وإلّا فيدخل في دوران الأمر بين الواجب وغير الحرام كما هو واضح ثمّ إن ما أفاده من نفي كون المثالين الأولين من الأقلّ والأكثر بقوله : ( وليس المثالان الأوّلان ) إلى آخره على القول بجزئيّة التّسليم وعدم جواز العدول ظاهر لا شبهة فيه أصلا وإن توهم الإشكال في القصر والتمام من حيث كون التمام مشتملا على القصر غاية الأمر اختلاف محلّ التسليم فيهما لكنه كما ترى ، وأمّا على القول بعدم جزئيّته وجواز العدول فقد يتأمّل فيه في بادي النظر لكنك خبير بفساده ، لأن مرجع القصر إلى أقل بشرط لا ومرجع المقام إلى أقلّ بشرط شيء لا لا بشرط ، فلا محالة يكون بينهما التباين وجواز العدول لا يدلّ على عدم تباينهما ، إذ ليس العدول في المقام إلا مثل العدول عن العصر إلى الظهر ، هذا كله مع أن الركعتين المخصوصتين باعتبار استحباب التسليم عقيبهما والخطبة كما في الجمعة تغايران أربع ركعات التمام والظهر كما لا يخفى . ( 1 ) أما أصل جريان التقسيم بين الأقلّ والأكثر في دوران الأمر بين الحرام وغير
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 317 | ميرزا محمد حسن الآشتياني