المطلب الثاني : في اشتباه الواجب بغير الحرام « * »
وهو على قسمين ( 1 ) لأن الواجب إما مردد بين أمرين متباينين ، كما إذا تردد الأمر بين وجوب الظهر والجمعة في يوم الجمعة وبين القصر والإتمام في بعض المسائل .
شرح
( 1 ) حاصل أقسام هذا القسم هو أن الدوران لا يخلو إمّا أن يكون بين متباينين أو الأقلّ والأكثر الارتباطيين وعلى كل تقدير إمّا أن يكون الاشتباه والتردّد من جهة عدم الدليل على التعيين أو إجمال ما دلّ عليه أو تعارض الدليلين فيه أو من جهة اشتباه الأمور الخارجية والثلاثة الأول تسمّى بالشبهة الحكميّة من حيث عدم تبيّن أصل الموضوع للحكم الشرعي وباشتباهه يشتبه الحكم الشرعي لا محالة والأخيرة تسمّى بالشبهة الموضوعيّة ، وفي لسان بعض بالشبهة المصداقيّة فالكلام في كل من القسمين يقع في أربع مسائل ولمّا لم يفرق الحكم من حيث البراءة والاحتياط بين كون الدوران ثنائيّا أو ثلاثيّا أو رباعيّا ، وكذا بين الواجب والمستحبّ أو الواجب والمباح أو الواجب والمكروه لم يذكر لكلّ عنوانا مستقلا ،
هامش
( * ) المطلب الثاني في اشتباه الواجب بغير الحرام ومسائله أيضا أربع الأولى ما إذا كان الاشتباه في الحكم الشرعي .
وهو على قسمين ، لأنّ الواجب إمّا مردد بين أمرين متباينين ، كما إذ تردّد بين وجوب الظهر والجمعة في يوم الجمعة ، وبين القصر والإتمام في بعض المسائل ، وإمّا مردّد بين الأقلّ والأكثر ، كما إذا ترددت الصلاة الواجبة بين ذات السورة وفاقدتها ، للشك في كون السورة جزءا . وليس المثالان الأوّلان من الأقلّ والأكثر ، كما لا يخفي .
وأعلم أنّا لم نذكر في الشبه التحريمية من الشّك في التكليف صور دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، لأنّ مرجع الدوران بينهما في تلك الشبهة إلى الشك في أصل التكليف ، لأنّ الأكثر حينئذ معلوم الحرمة والشك في حرمة الأقلّ .
أمّا القسم الأوّل ، فالكلام فيه إمّا في جواز القطعية في غير ما علم ، بإجماع أو ضرورة حرمتها كذا في الأصل .