. . . . . . . .
شرح
أو الجمعة أو بناء على أن المراد بالأوّل أذان الظهر وبالثاني إقامتها ، إذ قد يسمّى الإقامة أذانا ، وقيل الأذان الثاني للجمعة بناء على أن المشروع من الأذان للجمعة ما كان قبل صعود الإمام المنبر للخطبة ، أو بعد صعوده وجلوسه على المنبر ، فالأذان الثالث لم يكن بين يدي الخطيب .
وأمّا ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : « من جدد قبرا أو مثّل مثالا فقد خرج عن الإسلام » ففيه وجوه بل أقوال أشار إليها في الكتاب :
قال الشيخ الصدوق في محكي الفقيه قدّس اللّه نفسه الزكيّة : « ( قال أمير المؤمنين : من جدّد قبرا أو مثّل مثالا فقد خرج عن الإسلام ) واختلف مشايخنا في معنى هذا الخبر ، فقال محمد بن الحسن الصفار رحمه اللّه هو جدد بالجيم لا غيره ، وكان شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه يحكى عنه أنه قال لا يجوز تجديد القبر وتطيين جميعه بعد مرور الأيام عليه وبعد ما طيّن في الأول ، ولكن إذا مات ميّت وطيّن قبره ، فجائز أن ترمّ سائر القبور من غير أن تجدد وذكر عن سعد بن عبد اللّه أنه كان يقول إنما هو من حدّد بالحاء الغير المعجمة يعني من سنم قبرا وعن أحمد بن عبد اللّه البرقي أنه قال : إنما هو جدث ونفس الجدث القير ، فلا ندري ما عنى به ، والذي أذهب إليه أنه جدّد بالجيم ، ومعناه نبش قبرا وجدّده ، وأحوج إلى تجديده ، وقد جعله حدثا محفورا ، وأقول إن التجديد على المعنى الذي ذهب إليه محمّد بن الحسن الصفّار والتحديد بالحاء الغير المعجمة الذي ذهب إليه سعد بن عبد اللّه والذي قال البرقي إنّه حدث كله داخل في معنى الحديث ، وإن من خالف الإمام في التحديد والتسنيم والسعي أو استحلّ شيئا من ذلك فقد خرج من الإسلام » انتهى كلامه رفع مقامه .
والاحتمال الثاني في كلامه رضوان اللّه عليه من جهة ظهور الرواية في ابتداء