. . . . . . . .
شرح
فإنما يسلّم بالنسبة إلى الشبهات الموضوعيّة لا الأعمّ منها ومن الشبهة الحكميّة وأخبار الترخيص أعمّ من الشبهتين ، فلا يلزم من إخراج الشبهة الغير المحصورة منها وإبقاؤها تحت أخبار المنع تخصيص أخبار الجواز بالفرد النادر فتأمل ، إلّا أن يقال إن المراد من أخبار الحل والجواز كما هو الظاهر من العبارة هو خصوص ما ورد في الشبهة الموضوعيّة لا ما ورد في الأعمّ من الشبهتين ، فلا ينفع ولا يفيد وجود الشكّ الابتدائي وكثرته في الشبهات الحكميّة في دفع ما ذكر لكن يتوجّه عليه أنه على ما ذكر ينهدم أساس بعض الإيرادات والأجوبة السّابقة كالجواب بعدم شمول أخبار الحلّ للشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي والجواب بأخصيّة أخبار الوقف ، لأن الأخصيّة غير مفيدة بعد لزوم المحذور من التخصيص كما لا يخفى .
نعم لا إشكال في أنه لا يوجب ارتفاع الأخصيّة عن أخبار المنع بخروج الشبهة الابتدائيّة منها مطلقا وعلى كلّ تقدير ولو بملاحظة قيام الإجماع عليه وشمول أخبار الجواز والحلّ للشبهة الابتدائيّة الموضوعيّة ، كما أنه لا إشكال في انقلاب النسبة على التقدير المذكور على القول بشمول أخبار المنع للشبهة الحكميّة ولو كان خصوص ما اقترن بالعلم الإجمالي كالشكّ في المكلّف به من التباين إلى العموم من وجه فينهدم أساس بعض الأجوبة الأخر أيضا كما هو ظاهر ، والذي يسهل الأمر في المقام أنه قدس سره لا يقول بهذه المقالة التي ذكرها استدراكا كما يظهر من مجموع كلماته السابقة واللاحقة وإنما ذكرها وجها من غير اعتماد عليه .
ثمّ إن ما ذكر كلّه مبنيّ على القول بدلالة الأخبار العامة للتوقّف والاحتياط على المنع ووجوب الاجتناب حتى يجوز التمسّك بها في المقام .
وأمّا على ما ذكرنا في بيان المراد منها تبعا لما أفاده شيخنا في تحقيق ذلك ، فلا معنى لهذه الكلمات أصلا لفساد التمسّك بها على هذا كما لا يخفى .