تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
. . . . . . . .
شرح
المحصورة من جهة العلم الإجمالي بوجود النجس في العالم ، وكذا إذا شكّ في تنجّس البدن أو الثوب أو غيرهما من جهة الشك في ملاقاتها للنجس المعلوم بالتفصيل من غير أن يكون هناك علم إجمالي بملاقاة شيء له يحتمل كونه أحد المذكورات إلى غير ذلك من الأمثلة الواضحة ، وبالجملة لا إشكال في أن الشكّ لا يخرج عن كونه ابتدائيّا ، إلا إذا كان له تعلّق بما علم إجمالا باحتمال انطباق المعلوم بالإجمال على مورده بحيث يصير سببا للشكّ ، وإلّا فربّما يشكّ في نجاسة أشياء كثيرة وحرمتها مع عدم العلم بوجود النجس أو الحرام بينهما وعدم احتمال كونها مما علم إجمالا بنجاستها أو حرمتها ، فلا يكون من الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي ، وهذا الذي ذكرنا أمر واضح لا سترة فيه أصلا ولا ينكره أحد جزما ، وقد صرّح به شيخنا قدس سره غير مرّة في مجالس تبيّن فيها الفرق بين الشبهة الابتدائية والمقرونة بالعلم الإجمالي . ثانيها : المنع من كونه مقيّدا على تقدير تسليمه لما عرفت في مطاوي كلماتنا السابقة وكلام شيخنا الأستاذ العلامة وستعرفه ممّا نذكره عن قريب من أن محلّ البحث في حكم الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي حتى الشبهة المحصورة ما إذا كان جميع أطراف العلم الإجمالي مورد الابتلاء المكلّف بها فعلا بحيث يكون هناك علم إجمالا بتوجّه خطاب منجّز إلى المكلّف ، وإلا فمجرّد العلم الإجمالي لا يؤثّر في شيء حتى في حرمة المخالفة القطعيّة ما لم يؤثر في العلم بتوجّه الخطاب المنجّز ، ومن المعلوم أنّه لو سلّم رجوع الشّكوك الابتدائيّة إلى الشبهة الغير المحصوريّة فإنما يسلّم رجوعها إلى ما لا يكون جميع أطرافه مورد الابتلاء لظهور فساد دعوى رجوعها إلى ما يكون جميع أطرافه موارد الابتلاء ولا يظن بأحد ادّعاء ذلك سيّما مثل شيخنا قدس سره . ثالثها : أنه على تقدير تسليم رجوع المشكوك البدوية إلى الشبهة الغير المحصورة ،