. . . . . . . .
شرح
جعفر بن طاوس عن الصادق عليه السلام قال عليه السلام : « من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له ذلك وإن لم يكن الأمر كما بلغه » ، .
ومنها : ما في الوسائل أيضا عن كتاب ثواب الأعمال لمحمّد بن علي بن بابويه بسنده عن عنوان البصري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل به كان له أجر ذلك وإن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يقله » ، ومنها : ما عن الكافي بسنده الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال عليه السلام : « من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له وإن لم يكن على ما بلغه » ، ومنها : ما عن الصافي أيضا عن محمّد بن مروان قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « من بلغه ثواب من اللّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه » ، ومنها : ما عن طرق العامّة عن عبد الرحمن الحلواني رفعا إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من بلغه من اللّه فضيلة فأخذ بها وعمل بها إيمانا باللّه ورجاء ثوابه أعطاه اللّه ذلك وإن لم يكن كذلك » ، هذه ما وصلت إلينا من الأخبار ووفقنا عليه إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ المشهور بين الأصحاب ، بل العامّة ثبوت التسامح في أخبار السنن بمعنى إثباتها بما لا يجتمع فيه شرائط حجّية الخبر كل على مذهبه فيها ، بل عن غير واحد نقل الإجماع على ذلك فعن الذكرى أنّ أخبار الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم ، وعن عدّة الداعي لأحمد بن فهد بعد نقل الروايات المتقدّمة ما هذا لفظه فصار هذا المعنى مجمعا عليه بين الفريقين ، وعن الشيخ البهائي قدّس سره في أربعينه نسبته إلى فقهائنا ، وعن الوسائل نسبته إلى الأصحاب مصرّحا بشمول المسألة لأدلّة المكروهات أيضا ، وعن بعض الأصحاب نسبته إلى العلماء المحقّقين ، إلى غير ذلك من كلماتهم الظاهرة في دعوى الإجماع ، وخالف فيه العلّامة في الموضعين من محكي المنتهى وبعض