تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

الأول :

الإجماع الظاهر المصرح به في الروض وعن جامع المقاصد : وادعاه صريحا المحقق البهبهاني رحمه اللّه في فوائده وزاد عليه نفي الريب فيه ، وأن مدار المسلمين في الأعصار والأمصار عليه ، وتبعه في دعوى الإجماع غير واحد ممن تأخر عنه وزاد بعضهم دعوى الضرورة عليه في الجملة ، وبالجملة فنقل الإجماع مستفيض وهو كاف في المسألة .

الثاني :

ما استدل به جماعة من لزوم المشقة في الاجتناب ( 1 ) :
شرح
على تقدير تحقّقه لنا ملازما عادة لقول الإمام عليه السلام أو تقريره أو فعله ، وأما ما كان كذلك ولو بضميمة ما حصّله المنقول إليه من الأقوال والقرائن ، فقد صرّح بحجيّة نقله فيكون مستقلّا في الحجيّة إذا كان سببا تامّا على تقدير تحقّقه ، أمّا من حيث نقل السبب أو المسبّب إذا رجع الناقل في تحصيله إلى الحسّ أو كان محتاجا إلى ضمّ جزء آخر من الأقوال أو القرائن إذا لم يكن سببا تامّا والمنقول في المسألة من القسم الثاني جدّا نظرا إلى استفاضة نقله واعتضاده بعدم الخلاف في المسألة ودعوى الضرورة والشهرة المحقّقة وغير ذلك من القرائن والأمارات ، هذا ولكن قد يناقش في ذلك بأن ما أفاده ثمّة من حجيّة نقل الإجماع في الجملة وفاقا لبعض المحققين كان مبنيّا على تسليم دلالة آية البناء على حجيّة خبر العادل في الحسيّات أو ما يرجع إليه على ما عرفت هناك من حيث اختصاص غير الآية من الأدلة المتقدّمة بالروايات المصطلحة ، وقد سبق منه دام ظله المنع من دلالة الآية على حجيّة خبر العادل ، نعم نقل الإجماع على طريقة القدماء يدخل في الرواية لكن نعلم أن الناقل لم يطّلع عليه عن حسّ ، فكيف يجوز الاعتماد على نقله هذا بعض الكلام في المقام وإن أردت شرحه ما رجع إلى ما حرّرنا في الجزء الأوّل ، فالأولى التشبّث بذيل الإجماع المحقق في المسألة كما عرفته منا فإنك قد عرفت عدم الارتياب فيه . ( 1 ) هذا الوجه مما تمسّك به في المقام أكثر الأصحاب ، بل لم أر من لم يتمسّك