. . . . . . . .
شرح
قولا وعملا فضلا عن دعوى نفي الرّيب عنه ، بل الضرورة عليه في كلام بعض وعدم الخلاف المشاهد عنهم لكفى في حصول القطع بالإجماع في المسألة ، بل الشاكّ في تحققه في المسألة لا أرى أن يحصل له القطع بالإجماع في مسألة من المسائل قال الفريد المولى البهبهاني قدس سره في الفوائد بعد جملة كلام له في بيان الفرق بين المحصور وغيره ما هذا لفظه : « مع أن عدم وجوب الاجتناب عن غير المحصور مجمع عليه بين الكل ولا ريب فيه ومدار المسلمين في الأعصار والأمصار كان على ذلك وقد حقّقناه في مواضع أخر وكثيرا ما يعاضده أصالة الصحّة في تصرّفات المسلمين » انتهى كلامه رفع مقامه ، وهو كما ترى صريح في دعوى الإجماع قولا وعملا ، بل في نفي الريب عنه ومع ذلك كلام شيخنا العلّامة دام ظله العالي ظاهر لو لم يكن صريحا في عدم جزمه بتحقّق الإجماع وإن جزم بكفاية نقله في المسألة من حيث كونه مستفيضا معتضدا بغيره وكون المسألة فقهيّة وإن دوّنها جماعة في الأصول خلافا لكثير لا أصولية ، حتى يمنع من العمل فيها بالظن الخاصّ ، فضلا عن الظن المطلق وإن كانت هذه المضايقة فاسدة عندنا لما أسمعناك في الجزء الأول من التعليقة من عدم الفرق فيما دلّ على حجية الأمارات من حيث الخصوص أو من باب الظن المطلق بين كون موردها المسألة الفرعيّة أو الأصوليّة العمليّة .
لا يقال : كون المسألة من المسائل الفرعيّة كالبحث في حكم الشبهة الموضوعيّة في جميع مسائل الباب وإن كان أمرا واضحا لا سترة فيه أصلا وإن قيل بكون البحث عن البراءة والاشتغال في الشبهات الحكمية من مسائله بحثا عن المسألة الأصوليّة لكن قد تقدم منه دام ظلّه في الجزء الأول من الكتاب عند البحث عن حجيّة النقل الإجماع المنع عن كونه من الظنون المخصوصة على تقدير القول بحجيّة الخبر الواحد من حيث الخصوص في الجملة .
لأنّا نقول ما تقدّم منه دام ظله كان مقصورا على ما لا يكون المنقول منه حسّا