على كل أحد فمسألة الخنثى نظير المكلف المردد بين كونه مسافرا أو حاضرا لبعض الاشتباهات ، فلا يجوز له ترك العمل بخطابيهما .
الثامن :
أن ظاهر كلام الأصحاب التسوية بين كون الأصل ( 1 ) في كل
شرح
( 1 ) أمّا كون الحكم عند جلّ الأصحاب المانعين لجواز الارتكاب هو عدم جوازه فيما إذا اقتضى الأصل في المشتبهين الحرمة فممّا لا شبهة فيه أصلا .
وأمّا ما استظهره من كلماتهم من أن ذلك من جهة الاحتياط ، وعدم جريان الأصل المقتضي للحرمة في المشتبهين فمحلّ تأمّل لم لا يكون من جهة العمل بالأصلين فيهما نظرا إلى عدم لزوم محذور من العمل بهما أصلا لا المخالفة العمليّة القطعيّة ولا غيرها ، فلا تعارض بينهما حتى يرجع إلى الاحتياط والثمرة بين الحكم بوجوب الاحتياط من جهة إعمال الأصل والاحتياط لا يكاد أن يخفى ، فإنّه يترتّب على الأوّل جميع آثار الحرام الواقعي والنجس على المشتبهين ، فيحكم بتنجّس ملاقي أحدهما بخلاف الثاني ، هذا ولعلّنا نتكلم في ذلك زائدا على ما عرفت في الجزء الثالث من التعليقة إن شاء اللّه وأمّا المجوّزون للارتكاب فيلزمهم الفرق بين القسمين ، والحكم بعدم الجواز فيما إذا اقتضاه الأصل الجاري في المشتبهين ، لأن مبنى حكمهم بالجواز فيما إذا اقتضاه الأصل هو عدم تأثير العلم الإجمالي في رفع الأصل الجاري في المسألة فيصير الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي كالشبهة المجرّدة من غير فرق بينهما في الحكم أصلا ، ولازمه كما ترى عدم الفرق بين القسمين فعليه يخرج ما اقتضى الأصل فيه الحرمة عن محل البحث على ما حرّرناه على القول بالمنع لا على ما حرّره شيخنا قدس سره ، اللهم إلا أن يكون مراده من خروجه عن محل البحث خروجه عنه غير ملاحظ فيه عنوان الحكم بوجوب الاجتناب ، وأما استظهار التعميم من استدلالهم في المسألة بالأخبار الدّالة على حليّة المال المختلط الحرام كما في الكتاب فهو مبني على