بحرمة إحدى لباسي الرجل والمرأة عليه .
وهذا من قبيل ما لو علم أن هذا الإناء خمر أو أن هذا الثوب مغصوب وقد عرفت في الأمر الأول أنه لا فرق بين الخطاب الواحد المعلوم وجود موضوعه بين المشتبهين وبين الخطابين المعلوم وجود موضوع أحدهما بين المشتبهين .
شرح
أَبْصارِهِنَّالآية غير مفيد مع كون المقام من الشبهة الموضوعية إلا على القول بجواز التمسّك بالعموم في الشبهة الموضوعيّة على ما عرفت الكلام فيه عن قريب ، نعم لا إشكال في جواز التمسّك بالعموم على تقدير ثبوته في المقام على القول بكونها طبيعة ثالثة خارجة عن الفريقين هذا على تقدير تسليم العموم لآية الغضّ ، وأمّا على تقدير منعه نظرا إلى أن القول بثبوته لحذف متعلّق الخطاب يوجب وهنه بلزوم تخصيص الأكثر ، فلا بد من حمله على العهد ، فالأمر أوضح ودعوى وجود الأصل الموضوعي على تقدير تسليم العموم لكلّ فريق نظرا إلى أن الخارج من العموم هو عنوان المماثل وكل فريق شاكّ في تحقّق المماثلة في حقّه فينفيه بالأصل ويترتّب عليه حكم العموم فاسدة ، فإن نفي المماثلة في معنى نفي الرجوليّة والأنوثيّة الغير المسبوقين بالعدم ، إلّا في زمان عدم الموضوع ، فلا يقاس بنفي النسب بالأصل في باب الشّكّ في السيادة وغيره لوضوح الفرق بين المقامين بما لا يخفى ، فقد ظهر ممّا ذكرنا كلّه وجه للقول بعدم الجواز في حقّهما مضافا إلى ما أفاده شيخنا في وجهه في الجزء الأوّل من الكتاب ، كما أنه قد ظهر منه حكم معاملة الخنثى مع الخنثى في غير التزويج ، فإنه لا يجوز قطعا .
وأمّا في مسألة النظر ونحوها ، فيمكن الحكم بالجواز لما عرفت في معاملة كل من الرجل والمرأة معها والمقام أشبه شيء بالنظر إلى شخص لا يعلم كونه رجلا أو امرأة مع إمكان العلم التفصيلي بحاله على تقدير الفحص وتبيّن أمره ، هذا بعض الكلام في المسألة وقد أشبعناه في الجزء الأوّل من التعليقة .