تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
. . . . . . . .
شرح
فيه إلى الشكّ في التكليف حسبما عرفت غير مرّة ، إلا فيما فرض توليد العلم الإجمالي بالتكليف أو التفصيلي منه ، ثمّ إنّه لا إشكال في كون اشتباه المكلّف في مفروض البحث موجبا للاشتباه في المكلّف به ، فإن الخنثى من جهة دورانها بين الرجل والأنثى على القول بعدم كونها طبيعة ثالثة تعلم بالنسبة إلى التكاليف المختصّة بإحدى الطائفتين بتوجّه أحد الخطابين والتكليفين إليها مع جهلها بالمكلّف به ، كما أنه لا إشكال فيما أفاده في حكم المقام بالنظر إلى الأصل والقاعدة الأوّليّة في العلم الإجمالي على ما عرفت شرح القول فيه في غير موضع من عدم الفرق في حكم العقل بوجوب الاحتياط بين تعلّق العلم بالخطاب المفصّل مع تردّد متعلّقه ، وبين تعلّقه بالخطاب المردّد كما في الفرض ، فيحتاط بالنسبة إلى جميع ما يختصّ بالرجال والنساء فيجتنب عما كان محرما على كل من الطائفتين بالخصوص ، فيجب عليها ستر كل من قبيلها للعلم بأن أحدهما عورة ، بل قد يقال بوجوب سترهما عليها وإن لم نقل بوجوب الاحتياط فيما تعلّق العلم بالخطاب المردّد حيث إن المعلوم فيه الخطاب المفصّل مع تردّد متعلّقه كما يجب عليه الاجتناب عمّا يجوز التلبّس بها للمرأة في الصّلاة ، وستر جميع بدنها لاحتمال كونها امرأة وليس المقام مورد التمسّك بأصالة عدم الشرطية كما لا يخفى ، هذا بالنسبة إلى الصلاة . وأمّا في غير الصّلاة ، فالظاهر عدم الفرق في حكمه وإن توهّم الفرق بينهما نظرا إلى رجوع الشاكّ في ستر غير العورتين بالنسبة إليه إلى الشك في أصل التكليف وإن كان بالترديد بين الأقل والأكثر ، فلا مانع من الرجوع إلى أصالة البراءة ، ولا يلزم منه الحكم بجواز عدم الستر في الصلاة ، فإن وجوب السّتر عليها فيها ليس من حيث حرمة نظر الناظر ، وإنما هو من حيث ثبوت الشرطيّة ، وكذا يحرم عليها التزويج والتزوّج ، وإن قلنا بعدم وجوب الاحتياط عليها بالنسبة إلى التكاليف المختصّة بأحد الفريقين لوجوب إحراز الرجوليّة في الزوج والأنوثية في