تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . . . .
شرح
الزوجة من حيث كون الشبهة موضوعية ، فيتعيّن الرجوع إلى أصالة فساد العقد ، وإن قيل بجواز الرجوع إلى الأصل الموضوعي في الفرض أي أصالة عدم الرجولية عند إرادة التزوج وأصالة عدم الأنوثية عند إرادة التزويج من حيث إن المقصود منهما مجرّد النفي لكون الأثر مترتّبا عليه لا إثبات الضدّ ، حتى يكون من الأصول المثبتة مضافا إلى ما يتوجّه عليه من التعارض على هذا التقدير كما هو ظاهر ، ولكنه كما ترى وإن كان مفاده الحكم بالفساد أيضا ، وأمّا التكلم مع الرجال والنساء واستماع صوتهما ، فيبتني وجوب الاجتناب عنهما عليها لا لحاجة وضرورة على حرمتهما على كل من الفريقين بالنسبة إلى الآخر كما هو صريح شيخنا في الكتاب وغير واحد وظاهر بعض الأخبار من دون ريبة ، وإلّا لم يكن إشكال ولا خلاف في الحرمة وإن كان ظاهر بعض مشايخنا ، بل صريحه التأمّل في الحرمة بل المنع عنها إلى غير ذلك من الأحكام . ثمّ إن ما ذكرنا كلّه إنما هو بالنظر إلى قضيّة الأصل عند العلم الإجمالي مع قطع النظر عن اقتضاء الدليل على خلافه في بعض الموارد والأحكام وإلا فيحكم بمقتضاه كما في مسألة اللّباس والنظر ونحوهما فإنه قيل بلزوم الجرح الشديد من الاحتياط عن لبس ما يختصّ بهما عليها واختيار لباس ثالث خارج عنهما أو الاقتصار بما يشترك بينهما إن كان هناك لباس مشترك كما في بعض البلاد ، وكذا في مسألة النظر لا إشكال في لزوم الحرج عليها من الغض عن الطائفتين ، ثمّ فيما اقتضى دليل نفي الحرج عدم وجوب الاحتياط لم يكن إشكال هناك في عدم جواز المخالفة القطعيّة عليها لما أسمعناك مرارا من قبح تجويزها على الحكيم تعالى ، فيتخير في اختيار أحد الطرفين لدفع الجرح تخييرا بدويّا لا يجوز لها العدول إلى الطرف الآخر والوجه فيه ظاهر ، ثمّ إنّ هنا شبهتين فيما ذكرنا من وجوب الاحتياط على الخنثى بالنسبة إلى التكاليف المختصّة بالفريقين أشار إليهما شيخنا في الكتاب مرجعهما إلى المنع عن