تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
متعذر ( 1 ) فيجب حملها على صورة عدم التكليف الفعلي بالحرام الواقعي . ومنها : ما دل ارتكاب كلا المشتبهين في خصوص الشبهة المحصورة مثل الخبر المتقدم . وهذا أيضا لا يلتزم المستدل بمضمونه ولا يجوز حمله على غير الشبهة المحصورة ؛ لأنّ موردها فيها فيجب حملها على أقرب المحتملين من ارتكاب البعض مع إبقاء ما عدا المقدار ومن وروده في مورد خاص كالربا ونحوه ممّا يمكن التزام خروجه عن قاعدة الشبهة المحصورة ، ومن ذلك يعلم حال ما ورد في الربا ( 2 ) من حل جميع المال المختلط به . ومنها : ما دل على جواز أخذ ما علم فيه الحرام إجمالا كأخبار جواز الأخذ من العامل والسارق والسلطان . وسيجيء حمل جلّها أو كلّها على كون الحكم بالحل ، مستندا إلى كون الشيء مأخوذا من يد المسلم ومتفرعا على تصرفه المحمول على الصحة عند الشك . فالخروج بهذه الأصناف من الأخبار عن القاعدة العقلية الناشئة عمّا دل من الأدلة القطعية على وجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية وهي
شرح
حالها كحال الشبهة المحصورة إن بني على استفادة جواز ارتكاب غير الحرام فيها من الخبر . ( 1 ) الوجه فيه استلزامه لاستعمال اللفظ في أكثر من معنى مع أنّ مفهوم واحد لا بعينه ليس فردا مع قطع النظر عن المشتبهين ، بل هو مفهوم منتزع عنهما فلا بدّ من حمله على الشبهة المجرّدة ونحوها ممّا لا يكون الحرام الواقعي فيه ممّا كلف به فعلا على كلّ تقدير . ( 2 ) ومنه يعلم فساد تمسّك بعض من قارب عصرنا بما ورد في الربا على جواز