وحصول الأجر في ذلك .
وليس فيه دلالة على جواز التصرف في الجميع ، ولو فرض ظهوره فيه صرف عنه بما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي وهو مقتض بنفسه لحرمة التصرف في الكل فلا يجوز ورود الدليل على خلافها ، ومن
شرح
ليست بظاهره في جواز ارتكاب الجميع ؛ لأنّ السؤال لم يقع عنه وإنّما وقع عن التصرّف فيه في الجملة بالحج وصلة الأقارب وليس إطلاقها مقصودا وإنّما هو وارد مورد بيان الحكم الآخر وهو جواز الحج والصدقة وسائر ما يتقرّب به إلى اللّه عن المال الواقع عند الرّجل ، ومعلوم أنّها ليس في صدد بيان جواز ارتكاب الجميع فيدل الرواية حينئذ على جواز ارتكاب بعض أطراف الشبهة في الشبهة المحصورة في الجملة ، وبضميمة عدم القول بالفصل يثبت المدّعى وهو إطلاق الجواز كما لا يخفى .
هذا مع أنّه لو سلّمنا ظهور الرواية في جواز ارتكاب الجميع يصرف عنه بملاحظة استقلال العقل في حكمه بقبح الإذن في المخالفة القطعيّة من حيث كونه إذنا في معصية النهي الواقعي الذي فرض العلم بوجود متعلّقه بين المشتبهين ، بل يحكم العقل بوجوب الاحتياط وعدم جواز إذن الشارع على خلافه بمعنى تجويز بعض الأطراف إلّا على وجه البدليّة على ما أفاده شيخنا دام ظلّه في مبنى صحّة إذن الشارع وبعد الصرف يحصل التوفيق بينهما ، وبين ما دل على تحريم العنوان الواقعي فيحمل على إرادة الإذن في البعض مع جعل الاجتناب عن الآخر بدلا عن إطاعة النهي الواقعي ، هذا على ما أفاده من المبنى في هذا الجزء من الكتاب لإذن الشارع في ارتكاب بعض الأطراف ، وأمّا على ما بيّنّا الأمر عليه تبعا لما أفاده في الجزء الأول من الكتاب فلا يجعل الصارف إلّا حكم العقل بقبح الإذن في المخالفة القطعيّة كما هو ظاهر ، والمراد من الموصول في قوله صرف عنه بما دلّ ليس نفس دليل الحرام بل ما ورد في الشرع وحكم به العقل من وجوب