تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
باعتبار جزئه الغير المعين فضم الجزء الآخر لا دخل له في حرمته ، نعم له دخل في كون الحرام معلوم التحقق فهي مقدمة للعلم بارتكاب الحرام لا لنفسه ، فلا وجه لحرمتها بعد عدم حرمة العلم بارتكاب الحرام . ومن ذلك يظهر فساد جعل الحرام كلا منهما بشرط الاجتماع مع الآخر ، فإنّ حرمته وإن كانت معلومة ، إلّا أنّ الشرط شرط لوصف كونه معلوم التحقق لا لذات الحرام فلا يحرم إيجاد الاجتماع إلّا إذا حرم جعل ذات الحرام معلومة التحقق ومرجعه إلى حرمة تحصيل العلم بالحرام .

الثاني :

ما دل بنفسه أو بضميمة ما دل على المنع ( 1 ) عن ارتكاب الحرام
شرح
الاجتماع وانضمام الجزء الأخير علّيّة في حرمة الجزء الحرام قطعا ، وإنّما يكون له مدخل في حصول القطع بتحقق الحرام ، فإذا فرضنا عدم حكم العقل بقبح تحصيل العلم بتحقق الحرام فلا معنى للحكم بحرمة ما هو سببه كما لا يخفى ، فإثبات حرمته بدون إثبات حرمة تحصيل العلم بتحقق الحرام دونه خرط القتاد . ( 1 ) لا يخفى عليك ما في انضمام الضميمة المذكورة من حيث دلالتها على خلاف المدّعى والمقصود فإنّ المقصود في المقام إيقاع التعارض بين ما دل على جواز الارتكاب في الشبهة المحصورة وما دل على المنع عن ارتكاب الحرام الواقعي حتى يجمع بينهما بحمل ما دل على الجواز على جواز ارتكاب بعض الأطراف والاجتناب عن الباقي من باب البدليّة إن كان له ظهور في ارتكاب الجميع ، ومعلوم أنّ هذه الضميمة تدل على المنع لا على الجواز حتى يجعل منضمة إلى ما يكون المقصود منه الدلالة على الجواز ، اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ الغرض من هذا الوجه الثاني الاستدلال بما دل على جواز ارتكاب بعض مصاديق الشبهة الغير المحصورة ، فإن كان ظاهرا في ارتكاب البعض ولم يكن ظاهرا في ارتكاب الكل فلا إشكال فإنّه يحمل على البدليّة فلا ينافي ما دلّ على تحريم