. . . . . . . .
شرح
المردّدة والمائع المردّد بمرأة واحدة ومائع واحد ، وأمّا لو فرض الابتلاء بمرأتين أو ما تعيّن يعلم بتحقق خطابين إلزاميين بالنسبة إليهما أحدهما الوجوب والآخر الحرمة فيخرج عن مفروض البحث كما هو ظاهر ، ثمّ إنّه لا إشكال في عدم كون المقام الأول متعلّقا بالمقام من حيث إنّ الكلام في الأصل الحكمي مطلقا حتى في الشبهات الموضوعيّة فيما لم يكن هناك أصل موضوعي سليم عن المعارض يشخّص حال الموضوع ويرفع الدوران عنه بحكم الشارع ، فإذا كان الحكم في المرأة المردّدة الرجوع إلى أصالة عدم تحقق العلاقة الزوجيّة بينها وبين المكلّف فيحكم بحرمة وطئها من جهة الأصل المذكور فيرتفع الشكّ عن الحكم بالحكومة الشرعيّة وإن لم يرتفع واقعا ، وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا معنى لإجراء أصالة عدم وجوب الوطء بعد الأصل المذكور كما يستظهر من شيخنا قدس سره في الكتاب ، فإنّ الحكم بالحرمة من جهة كونها أجنبيّة بالأصل الموضوعي يرفع موضوع وجوب الوطء وإن كانا متعاضدين ، ومنه يظهر الكلام في المثال الثاني أيضا فإنّه إذا كان مقتضى الأصل الموضوعي الحكم بعدم تعلق الحلف بشرب المائع الخاص المردّد بين الخمر والخل والخل المحلوف على شربه فلا يلتفت إلى احتمال وجوب شربه قبل احتمال حرمته من جهة احتمال كونه خمرا ، فيرجع فيه إلى أصالة الحلّيّة والبراءة من حيث إن نفي تعلّق الحلف لشربه لا يثبت كونه خمرا من حيث كونه أصلا مثبتا وإن كان ملازما لحرمته في نفس الأمر ، ومنه يظهر الفرق بين المثال والمثال الأوّل ، حيث إنّ الأصل فيه اقتضى كون المرأة أجنبيّة فلا معنى للرجوع إلى أصالة البراءة فافهم .
وأمّا المثال المذكور في الكتاب فهو مفروض أيضا فيما لم يكن لزيد حالة سابقة متيقّنة من حيث الفسق والعدالة وإلّا فيخرج عن مسألة الفرض أيضا ، ثمّ إنّ محلّ الكلام في الشبهة الموضوعيّة كالشبهة الحكميّة على ما عرفت فيما لم يوجب