تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

المسألة الثالثة : لو دار الأمر بين الوجوب والتحريم من جهة تعارض الأدلّة

فالحكم هنا التخيير ؛ لإطلاق الأدلة ( 1 ) ، وخصوص بعض منها الوارد في خبرين أحدهما أمر والآخر نهي ، خلافا للعلّامة رحمه اللّه في النهاية وشارح المختصر والآمدي فرجّحوا ما دل على النهي لما ذكرنا سابقا ولما هو أضعف منه .
شرح
( 1 ) المشهور بين الأخباريّين موافقة المجتهدين في الحكم بالتخيير في المسألة لسلامة أخباره عن معارضة أخبار التوقف والاحتياط ، حتى ما ورد منها في باب التعارض كالمقبولة ، بل ما هو أخصّ منها كالمرفوعة كما هو ظاهر إلّا بتوهّم جعل الوقف كناية عن ترك الفعل على ما عرفت سابقا وعرفت فساده ، هذا مضافا إلى ما ورد من التخيير في خصوص المسألة . نعم هنا خلاف آخر لا من جهة معارضة الأخبار ، بل من جهة وجود المرجّح لما دلّ على التحريم لما دل على الوجوب من المرجّحات المذكورة في المسألة الأولى وغيرها ، فيخرج المسألة عن موضوع أخبار التخيير ، فإنّه فيما لا يكون هناك مرجّح لأحد المتعارضين على صاحبه لكنّه ضعيف لضعف المرجّحات المذكورة كما عرفت ، بل لو قيل بتقديم جانب التحريم لقاعدة الاحتياط في دوران الأمر بين التخيير والتعيين ونحوها في المسألة الأولى قلنا بالتخيير في المسألة من جهة الأخبار الحاكمة بالتخيير فيها ، ووجه الفرق والتفصيل ظاهر ثمّ بعد البناء على التخيير ، فهل يحكم بالاستمرار أو العدم أو التفصيل ؟ وجوه ، تقدّمت إليها الإشارة وجها ودليلا والحقّ هو التخيير الاستمراري لا لإطلاق أخباره ؛ لما عرفت من ضعفه ، بل لاستصحابه الحاكم على استصحاب المختار ، نعم لو قيل بعدم كفاية المسامحة في الحكم بوحدة الموضوع في القضيتين في باب الاستصحاب كما