تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
من نذر أو غيره بالأجنبية ، وبالخل المحلوف على شربه المشتبه بالخمر . نقول يرد على الأوّل : أنّ الحكم في ذلك هو تحريم الوطء لأصالة عدم الزوجية بينهما وأصالة عدم وجوب الوطء . وعلى الثاني : أنّ الحكم عدم وجوب الشرب وعدم حرمته جمعا بين أصالتي الإباحة وعدم الحلف على شربه ، والأولى فرض المثال فيما إذا وجب إكرام العدول وحرم إكرام الفساق واشتبه حال زيد من حيث الفسق والعدالة ، والحكم فيه كما في المسألة الأولى من عدم وجوب الأخذ
شرح
الإرجاع إلى أصالة الحل الإذن في المخالفة القطعية العمليّة كما إذا كان كل من الوجوب والتحريم المحتملين تعبّديّا مثلا ، والحكم في هذه المسألة حكم الشبهة الحكميّة من غير فرق بينهما أصلا فيما فرض فيه تعدّد الواقعة بحيث يلزم من تجويز الرجوع إلى الأصل المخالفة القطعية العمليّة ولو في واقعتين ، وإن كان هناك تأمّل في جريان فحوى أخبار التخيير في المقام إلّا أنّك قد عرفت أنّ المستند عندنا في الشبهة الحكميّة حكم العقل بالتخيير لا الأخبار . وأمّا لو فرض وحدة الواقعة فلا إشكال في جواز الرجوع إلى أصالة البراءة من حيث عدم لزوم محذور منه أصلا ، هذا وصريح شيخنا في المقام الحكم بالتوقّف وعدم الالتزام بأحد الاحتمالين في مرحلة الظاهر ، بل صريحة كون المختار عنده في الشبهة الحكمية من حيث عدم لزوم اطراح قول الإمام فيها أصلا وليس فيها أيضا مخالفة عمليّة معلومة ولو إجمالا مع أنّ مخالفة المعلوم إجمالا في العمل فوق حدّ الإحصاء في الشبهات الموضوعيّة ، هذا ما أفاده قدس سره ، والمراد ممّا أفاده بقوله : ( مع أنّ مخالفة المعلوم إجمالا ) إلى آخره وقوع ذلك كثيرا في الشبهات الموضوعيّة في ابتداء النظر ، وإلّا فقد وجّه ما يتراءى منه ذلك في أوّل الكتاب وصرّح بقبح ذلك في مواضع من كلماته هذا بعض الكلام فيما يتعلّق بالمقام وقد مضى شطر منه في الجزء الأوّل من التعليقة عند الكلام في فروع العلم فراجع إليه .