تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
يستدل للأوّل بقاعدة الاحتياط واستصحاب حكم المختار واستلزام العدول للمخالفة القطعية المانعة عن الرجوع التي لم يرجع إلى الإباحة من أول الأمر حذرا منها . ويضعف الأخير بأنّ المخالفة القطعية في مثل ذلك لا دليل على حرمتها كما لو بدا للمجتهد في رأيه أو عدل المقلد عن مجتهده لعذر من موت أو جنون أو فسق أو اختيار على القول بجوازه . ويضعف الاستصحاب بمعارضة استصحاب التخيير الحاكم عليه . ويضعف قاعدة الاحتياط بما تقدم من أنّ حكم العقل بالتخيير عقلي لا احتمال فيه حتى يجري فيه الاحتياط ، ومن ذلك يظهر عدم جريان استصحاب التخيير ؛ إذ لا إهمال في حكم العقل حتى يشك في بقائه في الزمان الثاني ، فالأقوى هو التخيير الاستمراري لا للاستصحاب ، بل لحكم العقل في الزمان الثاني كما حكم به في الزمان الأول .

المسألة الثانية : إذا دار الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة إجمال الدليل

إمّا حكما كالأمر المردّد بين الإيجاب والتهديد ، أو موضوعا كما أمر بالتحرّز عن أمر مردّد بين فعل الشيء وتركه فالحكم فيه كما في المسألة السابقة .
شرح
لوجود مناط حكمه بالتخيير قبل الأخذ فيه بعد الأخذ ضرورة عدم كون الأخذ والعمل بمقتضى حكم العقل موجبا لترجيح المأخوذ على المطروح في الوقائع المستقبلة ، أو حاكما بالترجيح ، فعلى كل تقدير لا يتصوّر هنا شكّ وتردّد كما هو ظاهر .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 110 | ميرزا محمد حسن الآشتياني