. . . . . . . .
شرح
الموضوعيّة ، منها مثل ما ذكره في الكتاب وما لم يذكره وافق الأخباريون من أصحابنا المجتهدين في الحكم بالإباحة فيها ، وقد خرجوا بها عمّا اقتضى بزعمهم وجوب التوقّف في مطلق الشبهة الشاملة للشبهة الموضوعيّة بعمومها كأخبار التثليث ونحوها ، وممّا استدلّ به غير واحد على الإباحة في الشبهة الموضوعيّة تبعا للعلّامة قدّس سره رواية مسعدة بن صدقة ، ولا إشكال في ظهورها صدرا وذيلا في المدّعى مع عدم استظهار التمثيل من الأمثلة المذكورة فيها للكليّة المذكورة فيها صدرا وذيلا ، سواء استظهر التقريب كما استظهره بعض أفاضل مقاربي عصرنا في فصوله أو لم يستظهر شيء منها وحكم بإجمال الرواية من هذه الجهة ، في وجه توضيح ذلك أنّه لا إشكال في أنّ الحلّيّة في الأمثلة المذكورة في الرواية ليست مستندة إلى نفس الشكّ في الحلّيّة ، إذ لولا الأمارات المقتضية للحلّيّة فيها وكذا الأصول الموضوعيّة المقتضية لها الحاكمة على ما يقتضي التحريم فيها بالاتفاق الحاكم على أصالة الحلّيّة لم يحكم فيها بالحلّيّة ، فالحلّيّة مستندة إلى تلك لا إلى نفس الشّك ، فإنّ الثوب والعبد إن لم يلاحظا من حيث التصرّف واليد كان مقتضى الأصل الموضوعي وهو عدم تملّك البائع مضافا إلى أصالة الفساد في المعاملات وأصالة الحريّة في الإنسان فساد المعاملة الواقعة وحرمة التصرّف فيهما فالحكم فيهما بصحّة الشراء وحلّيّة التصرّف من جهة أصالة الصّحّة في اليد والتصرّف وكذا المرأة مع احتمال النسب المانع من النكاح بينها وبين الزوج أو تحقّق الرضاع المحرّم بينهما إن لم يلاحظ فيها أصالة عدم تحقّق النسب والرضاع حكم فيها بالحرمة وفساد النكاح من جهة أصالة الفساد الراجعة إلى أصالة عدم تحقّق الزوجيّة بينهما .
لا يقال إنّ الشك في الصّحة والفساد إذا كان مسبّبا عن احتمال وجود المانع لتأثير النكاح تعيّن إجراء أصالة عدم المانع الموافقة لأصالة الحليّة ، فالرجوع إليها رجوع إلى