تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
إذا قلنا باشتراكه لفظا بين الحرمة والكراهة ، وإمّا بأن يكون الدال على متعلّق الحكم كذلك سواء كان الإجمال في وضعه كالغناء إذا قلنا بإجماله فيكون المشكوك في كونه غناء محتمل الحرمة ، أم كان الإجمال في المراد منه كما إذا شك في شمول الخمر للخمر الغير المسكر ولم يكن هناك إطلاق يؤخذ به ولحكم في ذلك كلّه كما في المسألة الأولى ، والأدلّة المذكورة من الطرفين جارية هنا : وربّما يتوهّم أنّ الإجمال إذا كان في متعلّق الحكم كالغناء وشرب الخمر الغير المسكر كان ذلك داخلا في الشبهة في طريق الحكم وهو فاسد .

المسألة الثالثة : أن يدور حكم الفعل بين الحرمة وغير الوجوب من جهة تعارض النصّين وعدم ثبوت ما يكون مرجّحا لأحدهما

والأقوى فيه أيضا عدم وجوب الاحتياط لعدم الدليل عليه ، عدا ما تقدّم من الوجوه المذكورة التي عرفت حالها وبعض ما ورد في خصوص تعارض
شرح
التي تسمّى بالشبهة في طريق الحكم عند الأخباريّين . وقد وافقوا المجتهدين في الحكم بالإباحة فيها وإن سمّيت بالشبهة في الموضوع المستنبط وأطلقت عليها الشبهة في الموضوع بقول مطلق من حيث إنّ الموضوع الكلّي للحكم فيها غير معلوم ، إلّا أن الإطلاق لا يؤثّر في إخراج المسألة عن الشبهة الحكميّة المنوط بعدم تبيّن القضيّة الشرعيّة موضوعا أو محمولا أو هما معا ؛ لأنّ الحكم على ما عرفت مرارا ليس مجرّد المحمول وهذا أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا ، وإن وقع وهم هناك لبعض أوائل الطلب ، ثمّ إنّ حكم المسألة حكم المسألة الأولى عند المجتهد والأخباري من غير فرق بينهما أصلا عند الفريقين .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 427 | ميرزا محمد حسن الآشتياني